ابن العاص ﵄ عن النَّبي ﷺ قال: "إنَّ أهل النَّار كلُّ جَعْظَريٍّ١ جوَّاظ٢ مُسْتَكبر، جمَّاعٍ منَّاعٍ، وأهل الجنَّة الضعفاء المغلوبون"٣.
وذكر خلف بن خليفة عن أبي هاشم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "ألا٤ أخبركم برجالكم من أهل الجنَّة: النَّبي في الجنَّة، والصديق في الجنة، والشهيد في الجنة، والرجل يزور أخاه ناحية المِصْر لا يزوره إلَّا للَّه٥ = في الجنة، ونساؤكم من أهل الجنَّة: الودود الولود التي إذا غَضِبَ أو غضِبتْ جاءت حتى تضع يدها في يد زوجها، ثمَّ تقول: لا أذوق
(١) الجعظري: الفظُّ الغليظ المتكبر، وقيل هو: الَّذي ينتفخ بما ليس عنده، وفيه قِصَر. انظر: النهاية (١/ ٢٧٦).
(٢) الجوَّاظ: الجَموع المَنوع، وقيل: الكثير اللحم المختال في مشيته، وقيل: القصيرِ البطين. انظر: النهاية (١/ ٣١٦).
(٣) أخرجه أحمد في مسنده (٢/ ٤٩٩ و١٦٩) والحارث بن أبي أسامة في مسنده (كما في بغية الباحث رقم ١١٠٥)، والحاكم في المستدرك (٢/ ٥٤١ - ٥٤٢) رقم (٣٨٤٤). قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه بهذه السياقه،. . . ". وقال البوصيري: "ورواته ثقات". انظر: إتحاف الخيرة المهرة (٨/ ٢١٤). قلتُ: والحديث صححه الحاكم والمؤلف كما سيأتي.
(٤) سقط من "ب".
(٥) وقع في "ج" "لا يزوره إلَّا يزوره إلَّا اللَّه".
غُمْضًا١ حتى ترضى"٢.
(١) غُمْضًا: أي نومًا. انظر: اللسان (٧/ ١٩٩).
(٢) أخرجه ابن أبي الدنيا في الإخوان رقم (١٠٣) والنسائي في الكبرى (٥/ ٣٦١) رقم (٩١٣٩)، والطبراني في الكبير (١٢/ ٥٩) رقم (١٢٤٦٨)، وتمام في فوائده "الروض البسام، رقم ٧٤٧"، وأبو نعيم في الحلية (٤/ ٣٠٣)، والشجري في أماليه (٢/ ١٥١) وابن عساكر في تاريخه (٥/ ٣٦١). من طريق الفضل بن زياد الدقاق والعلاء وأحمد بن إبراهيم الموصلي ويحيى بن أيوب المقابري وشريح بن النعمان وابن يونس كلهم عن خلف بن خليفة به فذكره. - ورواه إسماعيل بن أبي مسعود ومحمد بن صالح وعيسى بن سلمان كلهم عن خلف بن خليفة سمع أبان بن بشير المكتب عن أبي هاشم عن سعيد بن عباس فذكره، اختصره بعضهم. أخرجه البخاري في تاريخه الكبير (١/ ٤٥٣)، والبيهقي في شعب الإيمان رقم (٨٦١٢ و٨٣٥٨). قلت: وهذا الاضطراب في ذكر الواسطة "أبان المكتب" من خلف بن خليفة؛ لأنَّه تغير جدًّا بعدما كبر، وأبان هذا مجهول. وأيضًا قال البخاري: "لا أدري سمع منه أم لا" قال المعلمي: "يريد فيما يظهر "أسمع أبان من أبي هاشم أم لا". وقال الحافظ أبو علي النيسابوري: "رواه غيره عن خلف بن خليفة ولم يذكر أبان المكتب، فإنْ كان حفظه فهو غريب جدًّا". وقال أبو نعيم: "غريب من حديث سعيد، تفرَّد به عنه أبو هاشم وهو يحيى بن دينار الواسطي. . . ". وعليه فالحديث ضعيفٌ جدًّا، وقد ورد عن علي وكعب بن عجرة وأنس وكلها واهية.