وقد روى أحمد في "مسنده" من حديث أبي الزبير أنَّه سمع جابرًا يقول: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "أرجو أنْ يكون من يتبعني من أُمَّتي يوم القيامة رُبُعَ أهلِ الجنَّة، قال: فكبرنا، قال: فأرجو أنْ تكونوا الشَّطرَ"١.
وإسناده على شرط مسلم.
(١) أخرجه أحمد في المسند (٣/ ٣٤٦)، والبزار في مسنده كما في كشف الأستار برقم (٣٥٣٣). والحديث كما قال المؤلف.
الباب الحادي والثلاثون في أنَّ النساء في الجنَّة أكثر من الرجال وكذلك هم في النَّار
ثبت في "الصحيحين"١ من حديث أيوب عن محمد بن سيرين قال: إمَّا تفاخروا، وإمَّا تذاكروا: الرجال أكثر في الجنَّة أم النساء؟ فقال أبو هريرة ﵁: ألم يقل أبو القاسم ﷺ: "إنَّ أوَّل زُمرةٍ تدخل الجنَّة على صورة القمر ليلة البدرِ، والتي تليها على أضوإِ٢ كوكبٍ دريٍّ في السماء، لكلِّ امرئٍ منهم زوجتان اثنتان، يُرى مُخُّ سُوقِهِما من وراء اللحم، وما في الجنَّة عَزَبٌ".
فإنْ كن من نساء الدنيا فالنساء في الدنيا أكثر من الرجال، وإنْ كُنَّ من الحور العين لم يلزم أنْ يكُنَّ في الدنيا أكثر، والظاهر أنَّهنَّ من الحور العين؛ لما رواه الإمام أحمد حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة أخبرنا يونس عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة ﵁ عن النَّبي ﷺ قال: "للرَّجل من أهل الجنَّة زوجتان من الحور العين، على كلِّ واحدةٍ سبعون حُلَّة يرى مخ ساقها من وراء الثياب"٣.
(١) أخرجه البخاري رقم (٣٠٧٣ و٣٠٧٤ و٣٠٨١ و٣١٤٩) من طريق همام بن منبه والأعرج وعبد الرحمن بن أبي عمرة وأبي زرعة كلهم عن أبي هريرة. ومسلم رقم (٢٨٣٤)، واللفظ لمسلم.
(٢) من "هـ" و"صحيح مسلم"، وفي باقي النسخ "أضواء".
(٣) أخرجه أحمد في مسنده (٢/ ٣٤٥ و٤٢٠ و٤٢٢). هكذا رواه حماد بن سلمة. ويظهر أنَّه مختصر، ولفظه بتمامه ما تقدم آنفًا. وجملة "على كل واحدةٍ سبعون حُلَّة" غريبة. =