قال الحافظ أبو عبد اللَّه محمد بن عبد الواحد: "لا أعلم لهذا الإسناد عِلَّة"١.
قال الطبراني: وحدثنا أحمد بن خُليد حدثنا توبة حدثنا معاوية بن سلَّام عن زيد بن سلَّام٢ أنَّه سمع أبا سلَّام يقول: حدثني عبد اللَّه بن عامر أنَّ٣ قيس الكندي حدَّثه أنَّ أبا سعيد الأنماري ﵁ حدثه أنَّ رسول اللَّهِ ﷺ قال: "إنَّ ربي ﷿ وعدني أنْ يدخل الجنَّة من أمتي سبعين ألفًا بغير حسابٍ، ويشفع كلُّ ألفٍ لسبعين٤ ألفًا، ثمَّ يحثي ربي ثلاث حثيات بكفيه" قال قيس٥: فقلتُ لأبي سعيد: أنت سمعت هذا من رسول اللَّه ﷺ؟ قال: نعم بأذني ووعاه قلبي، قال أبو سعيد: فقال رسول اللَّه ﷺ: "وذلك إنْ شاء اللَّه يستوعب مهاجري
= في تفسيره (١٣/ ١٤٩)، وأبو نعيم في صفة الجنَّة رقم (٣٤٦) وغيرهم. - ورواه معمر عن يحيى بن أبي كثير عن عامر بن زيد البكالي أنَّه سمع عتبة بن عبد السلمي فذكره مطوَّلًا. أخرجه أحمد في المسند (٤/ ١٨٣ - ١٨٤)، وابن أبي عاصم في السنة رقم (٧١٦)، والطبراني في الكبير (١٧/ ١٢٧) رقم (٣١٣). والحديث مداره على عامر بن زيد البكالي وهو تابعي سمع من عتبة، وذكره ابن حبان في الثقات (٥/ ١٩١)، ولم يروه عنه غير أبي سلام ويحيى ابن أبي كثير، وسيأتي من طريق آخر ص (٣٤٣).
(١) انظر: صفة الجنَّة للمقدسي ص (١٧٩).
(٢) قوله "عن زيد بن سلام" ليس في "ب، د".
(٣) في جميع النسخ "بن" وهو خطأ.
(٤) في جميع النسخ "ويشفع لكلِّ ألفٍ سبعين" هو خطأ.
(٥) في جميع النسخ "ابن قيس".
أمتي ويوفي اللَّه ﷿ بقيته من أعرابنا"١.
قال الطبراني: "لم يُروَ هذا الحديث عن أبي سعيد الأنماري إلَّا بهذا الإسناد، تفرَّد به معاوية بن سلَّام".
وقد رواه محمد بن سهل بن عسكر عن أبي توبة الربيع بن نافع بإسناده وفيه: قال أبو سعيد: فحُسِبَ ذلك عند رسول اللَّه ﷺ فبلغ أربعة مئة ألفِ ألفِ وتسع مئة ألفٍ، فقال رسول اللَّهِ ﷺ: "إنَّ ذلكَ يستوعب إنْ شاء اللَّه مهاجري أمتي".
قال الطبراني: حدثنا محمد بن صالح بن الوليد النَّرسي، ومحمد ابن يحيى بن منده الأصبهاني قالا: أخبرنا أبو حفص عمرو بن علي، حدثنا معاذ بن هشام حدثني أبي عن قتادة عن أبي بكر بن أنس عن أبي بكر بن عمير عن أبيه ﵁ أنَّ النَّبي ﷺ قال: "إنَّ اللَّهَ وعدني أنْ يدخل من أمتي ثلاث مئة ألف الجنَّة، فقال عمير: يا رسول اللَّه زدنا، فقال: هكذا بيده، فقال عميرٌ: يا رسول اللَّهِ زدنا، فقال عمر: حسبكَ
(١) أخرجه الطبراني في الأوسط رقم (٤٠٤)، وفي الكبير (٢٢/ رقم ٧٧١)، وفي مسند الشاميين (٤/ ١٠٦) رقم (٢٨٦٣)، وابن أبي عاصم في السنة رقم (٨١٤)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٥/ ٢٩٠٧) رقم (٦٨١٧)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٤٠/ ٣٧١ - ٣٧٢)، وابن الأثير في أُسد الغابة (٦/ ١٣٧ - ١٣٨) وغيرهم. وقد وقع في تلك الأسانيد اختلاف واضطراب ممَّا جعل الحافظ ابن حجر يقول: "فمن هذا الاختلاف يتوقف في الجزم بصحة هذا السند". راجع تفصيل ذلك: الإصابة (٧/ ٨٥)، وحاشية السنة لابن أبي عاصم للألباني.