حادي الأرواح

يحيى بن عبد الرحمن عن عطاء عن ابن عباس ﵄ يرفعه: "إنَّ اللَّهَ خلق الجنَّة بيضاء، وإنَّ أحبَّ الَّلون إلى اللَّهِ البياض، فليلبسه أحياؤكم، وكفِّنُوا فيهِ موتاكم".

وذكر من طريق عبد الحميد بن صالح حدثنا أبو شهاب عن حمزة عن عمرو بن دينار عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول اللَّهِ ﷺ: "عليكم بالبياض، فإنَّ اللَّهَ خلق الجنَّة بيضاءَ، فليلبسه أحياؤكم، وكفنوا فيه موتاكم"١.

ورُوِّينا من طريق النِّجاد حدثنا عبد اللَّه بن محمد حدثنا سويد بن سعيد حدثنا عبد ربه الحنفي عن خالِهِ الزميل بن سماك سمع أباه يحدث أنَّه لقي عبد اللَّه بن عباس بالمدينة بعدما كُفَّ بَصَرُه فقال: يا ابن عباس ما أرض الجنَّة؟ قال: مَرْمرة بيضاء من فضة كأنَّها مرآة، قلتُ: ما نورها؟ قال: ما رأيت الساعة التي تكون فيها قبل طلوع الشمس، فذلك نورها إلَّا أنَّه ليس فيها شمسٌ ولا زمهرير"، وذكر الحديث٢

  1. (١) أخرجه أبو نعيم في صفة الجنَّة رقم (١٣٠)، وابن عدي في الكامل (٢/ ٣٧٧ - ٣٧٨).
    والحديث فيه حمزة بن أبي حمزة، قال البخاري وأبو حاتم: منكر الحديث، وقال ابن عدي: يضع الحديث. وقال أيضًا: "ولحمزة أحاديث صالحة، وكل ما يرويه أو عامته مناكير موضوعة، والبلاء منه. . . ".
  2. (٢) أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة الجنَّة رقم (١٤٧) مطوَّلًا، وأبو الشيخ في العظمة رقم (٥٩٩) مطوَّلًا، وأبو نعيم في صفة الجنَّة رقم (٢١١ و٣١٧).
    في سنده عبد ربه بن بارق في حفظه لين، وزميل بن سماك فيه جهالة.
    انظر: تهذيب الكمال (١٦/ ٤٧٢ - ٤٧٤)، والجرح (٣/ ٦٢٠).
    والأثر قال عنه المنذري في الترغيب والترهيب (٤/ ٥١٨): "رواهُ ابن أبي =
290

وسيأتي إنْ شاء اللَّه١.

وفي حديث لقيط بن عامر الطويل الَّذي رواه عبد اللَّه بن أحمد في "مسند أبيه" عن النَّبي ﷺ فذكر الحديث وقال: "وتحبس الشمس والقمر فلا يرون منهما واحدًا، قال: قلتُ يا رسول اللَّهِ فبِمَ نبصرُ؟ قال: بمثل بصرك في ساعتك٢ هذه، وذلك مع طلوع الشمس في يوم أشرقته الأرضِ، وواجهته الجبال"٣.

وفي "سنن ابن ماجه" من حديث الوليد بن مسلم عن محمد بن مهاجر عن الضحاك المعافري عن سليمان بن موسى حدثني كريب أنَّه سمع أسامة بن زيد يقول: قال رسول اللَّه ﷺ: "ألَا هل مُشمِّر للجنَّة، فإنَّ الجنَّة٤ لا خطر لها، هي وربِّ الكعبة نورٌ يتلألأ، وريحانةٌ تهتزُّ، وقصرٌ مشيدٌ، ونهرٌ مطردٌ، وثمرةٌ نضيجةٌ، وزوجةٌ حسناءُ جميلة، وحُلَلٌ كثيرةٌ، ومقامٌ في أبدٍ في دارٍ سليمةٍ، وفاكهةٍ وخضرةٍ، وحَبرة ونعمةٍ، في محلَّةٍ عالية بهيةٍ" قالوا: نعم يا رسول اللَّه، نحن المشمرون لها، قال: "قولوا: إنْ شاء اللَّهِ"، قال القوم: إنْ شاء اللَّهُ"٥.

  1. = الدنيا موقوفًا بإسنادٍ حسن".
  2. (١) انظر: (ص/ ٤٣٤).
  3. (٢) في "أ، ج، هـ" "عينك" والمثبت من المسند وباقي النسخ.
  4. (٣) تقدم الكلام عليه ص (١٢٦ - ١٢٧).
  5. (٤) قوله "فإنَّ الجنَّة" ليس في "ج".
  6. (٥) أخرجه ابن ماجه رقم (٤٣٣٢)، والبخاري في تاريخه الكبير (٤/ ٣٣٦) مختصرًا، وابن أبي داود في البعث رقم (٧١)، والبزار في مسنده =
291

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي