الطعام حتى يشبعهم، فقد أطعم الطعام، ومن صام رمضان، ومن كل شهر ثلاثة أيام، فقد أدامَ١ الصيامَ، ومن صلَّى صلاة العشاء الآخرة في جماعة، فقد صلَّى الليل والنَّاس نيامٌ: اليهود والنَّصارى والمجوس"٢.
وهذا الإسناد وإنْ كان لا يُحْتَجُّ به وحده، فإذا انضمَّ إليه ما تقدَّم استفاد قُوَّة مع أنَّه قد رُوِيَ بإسنادين آخرين.
(١) في "ب": "أدَّى".
(٢) أخرجه البيهقي في البعث والنشور برقم (٢٧٩)، وأبو نعيم في الحلية (٢/ ٣٥٦). والحديث مداره على عبد الرحمن بن عبد المؤمن الأزدي ولم أقف عليه. قال البيهقي: "وهذا الإسناد غير قوي، إلَّا أنَّه مع الإسنادين الأوَّلين يقوَّي بعضه بعضًا".
الباب السابع والثلاثون في ذكر معرفتهم بمنازلهم ومساكنهم إذا دخلوا الجنَّة وإنْ لم يروها قبل ذلك
قال مجاهد: "يَهْتدي أهلها إلى بيوتهم ومساكنهم، لا يخطئون، كأنَّهم ساكنوها منذ خلقوا، لا يستدلون عليها أحدًا"١.
وقال ابن عباس في رواية أبي صالح: "لهُمْ أَعْرف بمنازلهم من أهل الجمعة إذا انصرفوا إلى منازلهم"٢.
وقال محمد بن كعب: "يعرفونها كما تعرفون بيوتكم في الدنيا، إذا انصرفتم من يوم الجمعة"٣.
(١) أخرجه الطبري في تفسيره (٢٦/ ٤٤) وسنده حسن.
(٢) أخرجه عبد الملك بن حبيب السلمي في وصف الفردوس رقم (٢٤١) ص (٨٨ - ٨٩). من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس. وسنده ضعيف جدًّا. وأخرجه أيضًا برقم (١٣١) من طريق مجاهد لكن وقع في السند تحريف أو سقط لم أتبينه.
(٣) أخرجه أبو نعيم في صفة الجنَّة (٢/ ١٤٦) رقم (٢٨٩). وفيه أحمد بن أبان الأصبهاني روى عنه راويان، وترجم له أبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ٩٨)، ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا. فالإسناد لا بأس به.