قال ابن المبارك: وأخبرنا رشدين بن سعد: أنبأنا زهرة بن معبد القرشي، عن أبي عبد الرحمن الحبلي قال: "إن العبد أوَّل ما يدخل الجنة يتلقاه سبعون ألف خادم، كأنَّهم اللؤلؤ"١.
قال ابن المبارك: وأنبأنا يحيى بن أيوب، حدثني عبيد اللَّه بن زحر٢، عن محمد بن أبي أيوب المخزومي، عن أبي عبد الرحمن المعافري قال: "إنه لَيُصَفُّ للرجل من أهل الجنة سِمَاطان، لا يرى طرفاهما من غلمانه، حتى إذا مرَّ مشوا وراءه"٣.
وقال أبو نعيم: حدثنا سلمة عن الضحاك قال: "إذا دخل المؤمن الجنَّة، دخل أمامه ملك فأخذ به في سِكَكِهَا، فيقول له: انظر ما ترى؟ قال: أرى أكثر قصور رأيتها من ذهبٍ وفضةٍ، وأكثر أنيس. فيقول له الملكُ: فإنَّ هذا أجمع لك، حتَّى إذا رُفِعَ إليهم استقبلوه من كلَّ بابٍ، ومن كلِّ مكانٍ: نحن لك، نحن لك، ثمَّ يقول له: امشِ، فيقول له: ماذا ترى، فيقول: أرى أكثر عساكِرَ رأيتها من خيام، وأكثر
- = مثله.
وسنده صحيح. - (١) أخرجه ابن المبارك في الزهد -رواية نعيم- رقم (٤٢٧)، وابن أبي الدنيا في صفة الجنَّة رقم (٢٥).
في سنده رشدين بن سعد ضعيف. - (٢) في "ب، د": "نصر" وهو خطأ.
- (٣) أخرجه ابن المبارك في الزهد -رواية نُعيم- رقم (٤١٥)، وابن أبي الدنيا في صفة الجنَّة رقم (٢٦) وفي سنده ضَعْف، لأنَّ يحيى بن أيوب وعبيد اللَّه بن زحر فيهما كلام.