أنيسٍ، قال: فإنَّ هذا أجمعَ لك، قال: فإذا رُفِعَ إليهم استقبلوه يقولون: نحن لك، ونحن لك"١.
وفي "الصحيحين" من حديث سهل بن سعد ﵁ أنَّ رسول اللَّهِ ﷺ قال: "ليدخلنَّ الجنَّة من أمتي سبعون ألفًا، أو سبع مئة ألف متماسكون آخذٌ بعضهم ببعض، لا يدخل أوَّلهم حتى يدخل آخرهم، وجوههم على صورة القمر ليلة البدرِ"٢.
(١) أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة الجنَّة رقم (٢٧) وسنده صحيح. - ورواهُ أسد بن موسى عن أخيه عن الضحاك فذكر معناه مرسلًا. أخرجه ابن حبيب في وصف الفردوس رقم (٣٢).
(٢) تقدم في الباب الثاني والثلاثين ص (٢٦٥).
الباب التاسع والثلاثون في ذكر صفة أهل الجنَّة في خَلْقِهِم وخُلُقِهم وطولهم وعرضهم ومقدار أسنانهم
قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن همام عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "خلق اللَّهُ ﷿ آدَمَ على صورته، طولُه ستون ذراعًا، فلما خلقه قال له: اذهب فسلِّم على أولئك النفر - وهم نفرٌ من الملائكة جُلوسٌ -، فاستمع ما يحيونك، فإنَّها تحيتك وتحية ذريتك، قال: فذهبَ فقال: السلام عليكم، فقالوا: السلام عليكَ ورحمةُ اللَّهِ، فزادوه ورحمة اللَّه قال: فكلُّ من يدخل الجنَّة على صورة آدمَ، طولُهُ ستون ذراعًا، فلم يزل ينقص الخلق بعدهُ حتَّى الآن"١ متفقٌ على صحته.
وقال الإمام أحمد: حدثنا يزيد بن هارون، وعفان بن مسلم، قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد ابن المسيب، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "يدخل أهل الجنَّةِ الجنَّةَ جُردًا مُردًا بيضًا جعادًا مكحَّلين، أبناء ثلاث وثلاثين، وهم على خلق آدم ستون ذراعًا في عرض سبعة أذرع"٢
(١) أخرجه البخاري رقم (٣١٤٨)، ومسلم رقم (٢٨٤١)، وأحمد في المسند (٢/ ٣٥١).
(٢) أخرجه أحمد في مسنده (٢/ ٢٩٥)، وابن أبي شيبة في مصنفه (٧/ ٥٩) رقم (٣٣٩٩٥)، وابن أبي داود في البعث رقم (٦٣)، وابن أبي الدنيا في صفة =