حادي الأرواح

قال: "وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن إسرائيل عن ثوير عن ابن عمر مرفوعًا١. قال: ورواهُ عبد الملك بن أبجر، عن ثُويْر، عن ابن عمر: موقوفًا. ورواهُ عبيد اللَّه الأشجعي عن سفيان عن ثُوير عن مجاهد عن ابن عمر نحو، ولم يرفعه".

قلتُ: ورواه الطبراني في "معجمه" من حديث أبي معاوية عن عبد الملك بن أبجر عن ثوير عن ابن عمر مرفوعًا: "إنَّ أدنى أهل الجنَّة منزلةً لرجل ينظر في ملكه ألفي سنة، يرى أقصاه كما يرى أدناهُ، ينظر إلى أزواجه وسرره وخدمه" الحديث.

ورواهُ أبو نعيم عن إسرائيل عن ثوير قال: سمعتُ ابن عمر.

قال إسرائيل: لا أعلم ثويرًا إلَّا رفعه إلى النَّبي ﷺ.

وقال الإمام أحمد: حدثنا حسن هو: ابن موسى، حدثنا سُكَين بن عبد العزيز، حدثنا أبو الأشعث الضرير، عن شهر بن حوشب، عن أبي

  1. = هذا وهو رافضي متفقٌ على ضعفه.
    والحديث ضعفه الترمذي بقوله "غريب" والذهبي والهيثمي وغيرهم.
    انظر مختصر استدراك الذهبي على مستدرك الحاكم لابن الملقن (٢/ ٩٦٨)، ومجمع الزوائد (١٠/ ٤٠١).
    والثابت عن ابن عمر: ما رواه ابن عون عن محمد بن سيرين قال: إنَّ أدنى أهل الجنَّة منزلةً، لمَن يقال له تمنَّ، ويذكِّره أصحابه، فيقال له: هولك ومثله معه، قال محمد بن سيرين: قال ابن عمر: "هو لك وعشرة أمثاله، وعند اللَّه المزيد".
    أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة الجنَّة رقم (٣٦) وسنده صحيح.
  2. (١) في جميع النسخ "غير مرفوع" وهو خطأ، والتصويب من الترمذي.
323

هريرة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "إن أدنى أهل الجنة منزلة من له سبع درج، وهو على السادسة، وفوقه السابعة، وإن له لثلاث مئة خادم، ويُغْدَى عليه ويُراح كل يوم بثلاث مئة صحفة -ولا أعلمه إلا قال- من ذهب، في كل صحفة لون ليس في الأُخرى، وإنه ليلَذّ أوله كما يلذ آخره، ومن الأشربة ثلاث مئة إناء، في كل إناء لون ليس في الآخر، وإنَّه ليلذ أوله كما يلذ آخره، وإنه ليقول: يا رب لو أذنت لي لأطعمت أهل الجنة وسقيتهم لم ينقص ممَّا عندي شيء، وإن له من الحور العين لاثنتين وسبعين زوجة سوى أزواجه من الدنيا، وإن الواحدة منهن ليأخذ مقعدها قدر ميل من الأرض"١.

قلت: سكين بن عبد العزيز: ضعفه النسائي٢. وشهر بن حوشب: ضعفه مشهور.

والحديث منكر، مخالف للأحاديث الصحيحة٣:

- فإن طول ستين ذراعًا لا يحتمل أن يكون مقعدة صاحبه بقدر ميل من الأرض.

  1. (١) أخرجه أحمد في مسنده (٢/ ٥٣٧)، وأبو نعيم في صفة الجنَّة رقم (٢٢٩).
    والحديث كما قال المؤلِّف منكر.
    قال ابن كثير: "تفرَّد به أحمد، وهو غريب، وفيه انقطاع".
  2. (٢) وضعفه أيضًا أبو داود والدَّارقطني، ووثَّقه ابن معين والعجلي والطنافسي، وقال أبو حاتم وابن عدي: "لا بأس به".
    انظر ترجمته في تهذيب الكمال (١١/ ٢١٠ - ٢١١)، والكامل لابن عدي (٣/ ٤٦٢ - ٤٦٣).
  3. (٣) في "هـ" "الأحاديث الصِّحاح".
324

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي