حادي الأرواح

مجاهد عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص ﵄ عن النَّبي ﷺ قال: "من ادَّعى إلى غير أبيه لم يرحْ رائحة الجنَّة، وإنَّ ريحها ليوجد من مسيرة خمسين١ عامًا"٢.

وقد أشهد اللَّهُ سبحانه عباده في هذه الدَّار آثارًا من أثار الجنَّة، وأنموذجًا منها من الرائحة الطيبة، والَّلذات المُشْتهاة، والمناظر البَهيَّة، والفاكهة الحسنة، والنعيم والسُّرور، وقُرَّة العين.

وقد روى أبو نُعيم من حديث الأعمش عن أبي سفيان عن جابر ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "يقول اللَّهُ ﷿ للجنَّة: طِيْبي لأهلك فتزداد طيبًا، فذلك البَرْد الَّذي يجده النَّاس بالسَّحَرِ من ذلك"٣.

  1. (١) في "هـ" "خمسمائة"، وعند الطيالسي "سبعين" بدل "خمسين".
  2. (٢) أخرجه الطيالسي في مسنده رقم (٢٣٨٨)، وأبو نعيم في صفة الجنَّة رقم (١٩٦) وغيرهما من هذا الطريق.
    - ورواهُ غندر ووهب بن جرير عن شعبة به مثله.
    أخرجه أحمد (٢/ ١٧١ و١٩٤) وغيره.
    ورواهُ مروان بن معاوية عن الحسن بن عمرو عن مجاهد عن جنادة بن أبي أمية عن عبد اللَّه بن عمرو فذكره وفيه "مائة عام".
    أخرجه أبو نعيم في صفة الجنَّة رقم (١٩٨).
    والحديث سنده صحيح.
  3. (٣) أخرجه أبو نعيم في صفة الجنَّة رقم (٢٠ و١٩٩)، والطبراني في الصغير (١/ ٦٣ - ٦٤) رقم (٧٥).
    وقال: "لم يروه عن الأعمش إلَّا عمرو بن عبد الغفار، تفرَّد به يوسف بن =
336

كما جعل سبحانه نار الدنيا وآلامها وغمومها وأحزانها مُذكِّرةً١ بنار الآخرة، قال تعالى في هذه النَّار: ﴿نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً﴾ [الواقعة: ٧٣].

وأخبر النَّبي ﷺ أنَّ شدَّة الحرِّ والبردِ من أنفاس جهنَّم٢، فلا بُدَّ أنْ يشهد عباده أنفاس جنته، وما يذكرهم بها، واللَّهُ المستعان.

  1. = موسى أبو غسان".
    قال الهيثمي: "وفيه عمرو بن عبد الغفار وهو متروك".
    انظر مجمع الزوائد (١٠/ ٤١٢).
  2. (١) في "د" "تذكرة".
  3. (٢) أخرجه البخاري رقم (٥١٢)، ومسلم رقم (٦١٧) من حديث أبي هريرة ﵁.
337

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي