حادي الأرواح

فيقول: يا أهل الجنَّة، هل أنجزكم اللَّهُ ما وعدكم؟ فينظرون فيرون الحُلي والحُلل والأنهار، والأزواج المطهرة، فيقولون: نعم، قد أنجز ما وعدنا، قالوا ذلك ثلاث مرَّاتٍ، فينظرون فلا يفتقدون شيئًا ممَّا١ وعدوا، فيقولون: نعم، فيقول: قد بقي شيء، إنَّ اللَّهَ يقول: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦]: ألَا إنَّ الحسنى: الجنَّة، والزيادة: النظر إلى وجه اللَّهِ"٢.

وفي "الصحيحين"٣ من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "إن اللَّه ﷿ يقول لأهل الجنة: يا أهل الجنة، فيقولون: لبيك ربنا وسعديك، فيقول: هل رضيتم؟

  1. (١) في "أ، ج" "كما".
  2. (٢) أخرجه ابن المبارك في الزهد -رواية نعيم- رقم (٤١٩)، والطبري في تفسيره (١١/ ١٠٥)، والدَّارقطني في الرؤية رقم (٤٦)، والبيهقي في البعث رقم (٤٩٢).
    ورواهُ وكيع والنضر بن شميل وشبابه وغيرهم كلهم عن أبي بكر الهذلي به نحوه بعضهم اختصره.
    أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة الجنَّة رقم (٣٥١)، والدَّارقطني في الرؤية رقم (٤٤، ٤٥)، وهناد في الزهد رقم (١٦٩) وغيرهم.
    والأثر مداره على أبي بكر الهذلي وهو أخباري متروك الحديث. انظر التقريب رقم (٨٠٠٢).
    - ورواهُ أبان بن أبي عياش عن أبي تميمة عن أبي موسى بنحوه.
    أخرجه الطبري (١١/ ١٠٥)، والدَّارقطني في الرؤية رقم (٤٣).
    وفيه أبان بن أبي عياش وهو متروك الحديث، انظر التقريب رقم (١٤٢).
  3. (٣) أخرجه البخاري رقم (٦١٨٣)، ومسلم رقم (٢٨٢٩).
340

فيقولون: وما لنا لا نرضى وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدًا من خلقك، فيقول: أنا أعطيكم أفضل من ذلك، قالوا: ربنا وأي شيء أفضل من ذلك؟ قال: أُحِلُّ عليكم رضواني فلا أسخط عليكم أبدًا".

ومن تراجم البخاري عليه: بابٌ: كلامُ الربِّ مع أهل الجنة١.

وسيأتي في هذا أحاديث نذكرها في باب معقود لذلك إن شاء اللَّه تعالى٢.

وفي "الصحيحين"٣ من حديث نافع عن ابن عمر ﵁ أنَّ رسول اللَّه ﷺ قال: "يدخل اللَّه أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، ثم يقوم مؤذن بينهم فيقول: يا أهل الجنة لا موت، ويا أهل النار لا موت، كلٌّ خالدٌ فيما هو فيه".

وهذا الأذان وإن كان بين الجنة والنار فهو يبلغ جميع أهل الجنة والنار، ولهم نداء آخر يوم زيارتهم ربهم ﵎، يرسل إليهم ملكًا، فيؤذن فيهم بذلك فيسارعون إلى الزيارة، كما يؤذن مؤذن الجمعة إليها، وذلك في مقدار يوم الجمعة، كما سيأتي مبينًا في باب: زيارتهم الرب ﷿٤ إن شاء اللَّه تعالى، واللَّه أعلم.

  1. (١) في كتاب التوحيد (٦/ ٢٧٣٢) رقم (٧٠٨٠).
  2. (٢) انظر الباب (٦٦) ص (٧١٥)،
  3. (٣) البخاري رقم (٦١٧٨)، ومسلم رقم (٢٨٥٠).
  4. (٤) انظر الباب (٦١) ص (٥٧٦).
341

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي