ومعنى تذليل القطف: تسهيل تناوله. وأهل المدينة يقولون: ذَلِّلِ النخل، أي سَوِّى عذوقه وأخرجها من السَّعف، حتَّى يسهل تناولها.
وفي نصب ﴿دَانِيَةٌ ٢٣﴾
وجهان١:
أحدهما: أنَّه على الحال عطفًا على قوله ﴿مُتَّكِئِينَ﴾
.
والثاني: أنَّه صفة لـ ﴿جَنَّةٍ﴾
.
وقال تعالى: ﴿فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ ٥٢﴾
[الرحمن: ٥٢]، وفي الجنتين الأخريين: ﴿فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ ٦٨﴾
[الرحمن: ٦٨].
وخصَّ النخل والرُّمَّان من بين الفاكهة بالذِّكْرِ لفضلهما وشرفهما، كما نصَّ على حدائق النخل والأعناب في سورة النبأ، إذ هما من أفضل أنواع الفواكه، وأطيبها وأحلاها.
وقال تعالى: ﴿وَلَهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ﴾
[محمد: ١٥].
وقال الطبراني: حدثنا معاذ بن المثنى حدثنا علي بن المديني حدثنا ريحان بن سعيد عن عبَّاد٢ بن منصور، عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي أسماءَ عن ثوبان ﵁ قال: قال رسول اللَّهِ ﷺ: "إنَّ الرَّجلَ إذا نزعَ ثمرةً من الجنَّة عادتْ مكانها أخرى"٣.
- (١) انظر: تفسير الطبري (٢٩/ ٢١٤).
- (٢) في "ج": "عبادة" وهو خطأ.
- (٣) أخرجه الطبراني في الكبير (٢/ ١٠٢) رقم (١٤٤٩)، والبزار في مسنده (١٠/ ١٢٣) رقم (٤١٨٧)، وأبو نعيم في صفة الجنَّة رقم (٣٤٥).
كلهم من طريق ريحان بن سعيد عن عبَّاد بن منصور به مثله. =