حادي الأرواح

فصل١

وأنهار الجنَّة تتفجَّر من أعلاها، ثمَّ تنحدر نازلةً إلى أقصى درجاتها، كما روى البخاري في "صحيحه"٢ من حديث أبي هريرة ﵁ عن النَّبي ﷺ أنَّه قال: "إنَّ في الجنَّة مئة درجة أعدَّها اللَّهُ ﷿ للمجاهدين في سبيله بين كلِّ درجتين كما بين السماء والأرض، فإذا سألتم اللَّهُ فاسألوهُ الفردوس، فإنَّه وسطُ الجنَّة، وأعلى الجنَّة، وفوقه عرشُ الرحمن، ومنه تفجَّر أنهار الجنَّة".

وروى الترمذي نحوه من حديث معاذ بن جبل وعُبادة بن الصامت، ولفظ حديث عُبَادة: "الجنَّة مئةُ درجةٍ ما بين كلِّ درجتين مسيرة مئة عام، والفردوس أعلاها درجة، ومنها الأنهارُ الأربعة، والعرشُ فوقها، فإذا سألتم اللَّه فاسألوهُ الفردوسَ الأعلى"٣.

وفي "معجم الطبراني"٤ من حديث الحسن عن سمرة ﵁ قال: قال رسول اللَّهِ ﷺ: "الفردوس ربوةُ الجنَّة، وأعلاها وأوسطها، ومنها تفجرُ أنهار الجنَّة"٥.

  1. (١) سقط من "ب".
  2. (٢) تقدم في ص (١٣٤).
  3. (٣) تقدم في ص (١٣٢ - ١٣٣).
  4. (٤) في "ب، ج، د، هـ": "المعجم للطبراني".
  5. (٥) أخرجه الطبراني في الكبير (٧/ ٢٥٨) رقم (٦٨٨٥، ٦٨٨٦) وفي مسند الشاميين (٤/ رقم ٢٦٥٠)، وأبو نعيم في صفة الجنَّة رقم (١١)، والطبري في تفسيره (١٦/ ٣٨)، والبزار في مسنده (١٠/ ٤٣٠) رقم (٤٥٨٢). =
379

وفي "صحيح البخاري"١ من حديث شعبة عن قتادة قال: أخبرني أنس بن مالك ﵁ أنَّ رسول اللَّه ﷺ قال: "رفعت لي٢ سدرة المنتهى في السماء السابعة، نبقها مثلُ قلال هَجَر، وورقها مثل آذانِ الفيلة، ويخرج من أصلها نهران ظاهران، ونهران باطنان، فقلتُ: يا جبريل، ما هذا؟ قال: أما النهران الباطنان ففي الجنَّة، وأمَّا النهرانِ الظاهران، فالنيل والفرات".

  1. = من طريق سعيد بن بشير والحكم بن عبد الملك -ضعيف- عن قتادة عن الحسن عن سمرة فذكره.
    ولفظُ الحكم: "الفردوس ربوة الجنة، فإذا سألتم اللَّه ﵎ فاسألوهُ الفردوس" لفظ البزار.
    - ورواهُ إسماعيل بن مسلم -ضعيف- عن الحسن عن سمرة فذكره.
    أخرجه الروياني في مسنده رقم (٧٨٩)، والطبري في تفسيره (١٦/ ٣٨)، وابن أبي الدنيا في صفة الجنَّة رقم (٨٦).
    - ورواهُ خبيب بن سليمان بن سمرة "مجهول" عن أبيه "فيه جهالة" عن سمرة بن جندب أنَّ رسول اللَّه ﷺ كان يقول لنا: "إنَّ الفردوس هي ربوة الجنَّة الوسطى التي هي أرفعها وأحسنها".
    أخرجه الطبراني في الكبير (٧٠٨٨)، والبزار (٤٦٥٠).
    - ورواهُ روح بن عبادة عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة قال: "الفردوس: ربوة الجنَّة، وأوسطها وأفضلها".
    أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٦/ ٣٨).
    قلتُ: ولعلَّ هذا أصح الطرق وأرجحها. واللَّه أعلم.
  2. (١) معلَّقًا برقم (٥٢٨٧)، وهو معلول سندًا ومتنًا، كما بيَّن ذلك البخاري بعد ذِكْره طريق شعبة، انظر: فتح الباري (١٠/ ٧٣).
  3. (٢) في البخاري "إليَّ".
380

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي