وفي "صحيح البخاري"١ من حديث شعبة عن قتادة قال: أخبرني أنس بن مالك ﵁ أنَّ رسول اللَّه ﷺ قال: "رفعت لي٢ سدرة المنتهى في السماء السابعة، نبقها مثلُ قلال هَجَر، وورقها مثل آذانِ الفيلة، ويخرج من أصلها نهران ظاهران، ونهران باطنان، فقلتُ: يا جبريل، ما هذا؟ قال: أما النهران الباطنان ففي الجنَّة، وأمَّا النهرانِ الظاهران، فالنيل والفرات".
= من طريق سعيد بن بشير والحكم بن عبد الملك -ضعيف- عن قتادة عن الحسن عن سمرة فذكره. ولفظُ الحكم: "الفردوس ربوة الجنة، فإذا سألتم اللَّه ﵎ فاسألوهُ الفردوس" لفظ البزار. - ورواهُ إسماعيل بن مسلم -ضعيف- عن الحسن عن سمرة فذكره. أخرجه الروياني في مسنده رقم (٧٨٩)، والطبري في تفسيره (١٦/ ٣٨)، وابن أبي الدنيا في صفة الجنَّة رقم (٨٦). - ورواهُ خبيب بن سليمان بن سمرة "مجهول" عن أبيه "فيه جهالة" عن سمرة بن جندب أنَّ رسول اللَّه ﷺ كان يقول لنا: "إنَّ الفردوس هي ربوة الجنَّة الوسطى التي هي أرفعها وأحسنها". أخرجه الطبراني في الكبير (٧٠٨٨)، والبزار (٤٦٥٠). - ورواهُ روح بن عبادة عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة قال: "الفردوس: ربوة الجنَّة، وأوسطها وأفضلها". أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٦/ ٣٨). قلتُ: ولعلَّ هذا أصح الطرق وأرجحها. واللَّه أعلم.
(١) معلَّقًا برقم (٥٢٨٧)، وهو معلول سندًا ومتنًا، كما بيَّن ذلك البخاري بعد ذِكْره طريق شعبة، انظر: فتح الباري (١٠/ ٧٣).
(٢) في البخاري "إليَّ".
وفي "صحيحه"١ أيضًا من حديث همام عن قتادة عن أنس أنَّ رسول اللَّهِ ﷺ قال: "بينا أنا أسيرُ في الجنَّة، إذا أنا بنهرٍ حافتاهُ قبَابُ اللؤلؤِ المجوَّفِ، فقلتُ: ما هذا يا جبريلُ؟ قال: هذا الكوثر الَّذي أَعطاك ربُّك، قال: فضرب الملك بيده، فإذا طينه أذفر٢ ".
وفي "صحيح مسلم"٣ من حديث المختار بن فلفل عن أنس بن مالك ﵁ عن النَّبي ﷺ قال: "الكوثرُ نهرٌ في الجنَّة وَعَدَنِيْه ربي ﷿"٤.
وقال محمد بن عبد اللَّه الأنصاري: حدثنا حُميد الطَّوِيْل عن أنس ابن مالك ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "دخلت الجنَّة فإذا بنهر يجري حافتاه خيام اللؤلؤ، فضربتُ بيدي إلى ما يجري فيه من الماءِ، فإذا أنا بمسكٍ أذفر، فقلتُ: لمن هذا يا جبريل؟ قال: هذا الكوثرُ الَّذي أعطاكه اللَّهُ ﷿".
وقال الترمذي: حدثنا هَنَّادٌ حدثنا محمد بن فُضَيْل عن عطاء بن
(١) رقم (٦٢١٠).
(٢) في نسخةٍ على حاشية "أ": "المسك الأذفر".
(٣) رقم (٤٠٠).
(٤) أخرجه أبو نعيم في صفة الجنَّة رقم (٣٢٧). ورواهُ عبد الوهاب الثقفي ويحيى القطان وابن أبي عدي وعبد اللَّه بن بكر وغيرهم عن حميد عن أنس فذكره. أخرجه أحمد (٣/ ١٠٣ و١١٥ و٢٦٣)، وابن أبي شيبة (٧/ رقم ٣٤٠٩٤) وهنَّاد في الزهد رقم (١٣٤)، والطبري في تفسيره (٣٠/ ٣٢٣ - ٣٢٤). وهو حديث صحيح.