رجل في المَطْعم والمَشْرب والشهوة والجماع"، فقال له اليهودي: فإن الذي يأكل ويشرب تكون له الحاجة، فقال رسول اللَّه ﷺ: "حاجتهم عَرَق يفيض من جلودهم مثل المسك، فإذا البطن قد ضمر".
وقال الحسن بن عرفة: حدثنا خلف بن خليفة، عن حميد الأعرج، عن عبد اللَّه بن الحارث، عن عبد اللَّه بن مسعود، قال: قال لي رسول اللَّه ﷺ: "إنك لتنظر إلى الطير في الجنة فتشتهيه، فَيَخِرّ بين يديك مشويًّا"١.
وقد تقدم حديث أنس في قصة عبد اللَّه بن سلام في أول طعام يأكله أهل الجنة، وشرابهم على أثره٢.
(١) أخرجه الحسن بن عرفة في جزئه رقم (٢٢)، والبزار في مسنده (٥/ ٤٠١) رقم (٢٠٣٢)، والبيهقي في البعث رقم (٣٥٣). - ورواهُ جماعةٌ عن خلف بن خليفة به. أخرجه الشاشي في مسنده رقم (٨٥٨)، والعقيلي في الضعفاء (١/ ٢٦٨)، وابن عدي في الكامل (٢/ ٢٧٣)، وابن أبي الدنيا في صفة الجنَّة رقم (١٠٤)، والبيهقي في البعث رقم (٣٥٣) وغيرهم. والحديثُ مدارهُ على حميد الأعرج الكوفي: ضعيف جدًّا، بل قال ابن حبان: "يروي عن ابن الحارث عن ابن مسعود نسخة كأنَّها كلها موضوعة". وقال ابن عدي: "وهذه الأحاديث عن ابن الحارث عن ابن مسعود، أحاديث ليست بمستقيمة ولا يتابع عليها. . ". والحديثُ باطل، وقد ضعفه العقيلي وابن عدي والبوصيري والذهبي وغيرهم.
(٢) عند البخاري رقم (٣٧٢٣).
وحديث أبي سعيد الخدري: "تكون الأرض يوم القيامة خبزة واحدة يتكفَّؤها الجبار بيده نُزُلًا لأهل الجنة"١.
وقال الحاكم: أنبأنا الأصم، حدثنا إبراهيم بن منقذ، حدثنا إدريس ابن يحيى، حدثني الفضل بن المختار، عن عبيد اللَّه بن موهب، عن عصمة بن مالك الخطمي، عن حذيفة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "إن في الجنة طيرًا أمثال البخاتي، فقال أبو بكر: إنها لناعمة يا رسول اللَّه، قال: أنعم منها من يأكلها، وأنت ممن يأكلها يا أبا بكر"٢.
قال الحاكم: وأنبانا الأصم، حدثنا يحيى بن أبي طالب، أنبأنا عبد الوهاب بن عطاء، أنبأنا سعيد، عن قتادة في قوله تعالى: ﴿وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ ٢١﴾[الواقعة: ٢١] قال: ذكر لنا أن أبا بكر قال: يا رسول اللَّه، إني لأرى طير الجنة ناعمة كما أهلها ناعمون، قال: "من يأكلها أنعم منها، وإنها أمثال البخاتي، وإني لأحتسب على اللَّه أن تأكل منها يا أبا بكر"٣.
(١) عند البخاري رقم (٦١٥٥)، ومسلم رقم (٢٧٩٢).
(٢) أخرجه البيهقي في البعث والنشور رقم (٣٥٤). قال العراقي: غريب. قلت: فيه الفضل بن المختار البصري قال أبو حاتم: "هو مجهول، وأحاديثه منكرة يحدث بالأباطيل"، وقال ابن حجر: "مدارها على الفضلِ بن المختار، وهو ضعيف جدًّا". انظر: الجرح والتعديل (٧/ ٦٩)، والإصابة (٦/ ٢٤٣).
(٣) أخرجه البيهقي في البعث والنشور رقم (٣٥٥). وسنده حسن إلى قتادة، والحديث مرسل.