وحديث أبي سعيد الخدري: "تكون الأرض يوم القيامة خبزة واحدة يتكفَّؤها الجبار بيده نُزُلًا لأهل الجنة"١.
وقال الحاكم: أنبأنا الأصم، حدثنا إبراهيم بن منقذ، حدثنا إدريس ابن يحيى، حدثني الفضل بن المختار، عن عبيد اللَّه بن موهب، عن عصمة بن مالك الخطمي، عن حذيفة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "إن في الجنة طيرًا أمثال البخاتي، فقال أبو بكر: إنها لناعمة يا رسول اللَّه، قال: أنعم منها من يأكلها، وأنت ممن يأكلها يا أبا بكر"٢.
قال الحاكم: وأنبانا الأصم، حدثنا يحيى بن أبي طالب، أنبأنا عبد الوهاب بن عطاء، أنبأنا سعيد، عن قتادة في قوله تعالى: ﴿وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ ٢١﴾[الواقعة: ٢١] قال: ذكر لنا أن أبا بكر قال: يا رسول اللَّه، إني لأرى طير الجنة ناعمة كما أهلها ناعمون، قال: "من يأكلها أنعم منها، وإنها أمثال البخاتي، وإني لأحتسب على اللَّه أن تأكل منها يا أبا بكر"٣.
(١) عند البخاري رقم (٦١٥٥)، ومسلم رقم (٢٧٩٢).
(٢) أخرجه البيهقي في البعث والنشور رقم (٣٥٤). قال العراقي: غريب. قلت: فيه الفضل بن المختار البصري قال أبو حاتم: "هو مجهول، وأحاديثه منكرة يحدث بالأباطيل"، وقال ابن حجر: "مدارها على الفضلِ بن المختار، وهو ضعيف جدًّا". انظر: الجرح والتعديل (٧/ ٦٩)، والإصابة (٦/ ٢٤٣).
(٣) أخرجه البيهقي في البعث والنشور رقم (٣٥٥). وسنده حسن إلى قتادة، والحديث مرسل.
وبهذا الإسناد عن قتادة، عن أبي أيوب رجلٌ من أهل البصرة، عن عبد اللَّه بن عمرو ﵄ في قوله تعالى: ﴿يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِنْ ذَهَبٍ﴾[الزخرف: ٧١]، قال: "يطاف عليهم بسبعين صحفة من ذَهَبٍ، كلُّ صفحةٍ فيها لون ليس في الأُخرى"١.
وقال الدراوردي: حدثني ابن أخي ابن شهاب، عن أبيه٢ عبد اللَّه ابن مسلم أنه سمع أنس بن مالك ﵁ يقول في الكوثر: قال رسول اللَّه ﷺ: "هو نهرٌ أعطانيه ربي أشد بياضًا من اللبن، وأحلى من العسل، فيه طيور أعناقها كأعناق الجُزُرِ"، فقال عمر بن الخطاب: إنها يا رسول اللَّه لناعمة، فقال رسول اللَّه ﷺ: "آكِلُها أنعم منها"٣.
(١) أخرجه البيهقي في البعث والنشور رقم (٣٥٦)، والطبري في تفسيره (٢٥/ ٩٦) مختصرًا. وسنده صحيح، أبو أيوب هذا هو يحيى، -ويقال حبيب- ابن مالك الأزدي العتكي. انظر: تهذيب الكمال (٣٣/ ٦٠ - ٦٢).
(٢) في "ب، د": "عن" بين "أبيه" و"عبد اللَّه" وهو خطأ.
(٣) أخرجه البيهقي في البعث والنشور رقم (٢٩١). - ورواهُ إبراهيم بن سعد ومعن بن عيسى القزَّاز وعبد اللَّه بن مسلمة القعنبي وأبو أُويس "لكنه اضطرب فيه"، كلهم عن محمد بن عبد اللَّه بن مسلم عن أبيه عن أنس فذكره نحوه؛ لكن قال إبراهيم بن سعد "أبو بكر" بدل "عمر". أخرجه أحمد (٣/ ٢٣٦، ٢٣٧)، وبقي بن مخلد فيما روي في الحوض والكوثر رقم (٣١)، والآجري في الشريعة رقم (١٠٨٧)، والترمذي برقم (٢٥٤٢)، وابن أبي الدنيا في صفة الجنَّة (٧٩) وغيرهم. - ورواهُ جعفر بن عمرو عن عبد اللَّه بن مسلم عن أنس فذكره. =