وبهذا الإسناد عن قتادة، عن أبي أيوب رجلٌ من أهل البصرة، عن عبد اللَّه بن عمرو ﵄ في قوله تعالى: ﴿يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِنْ ذَهَبٍ﴾[الزخرف: ٧١]، قال: "يطاف عليهم بسبعين صحفة من ذَهَبٍ، كلُّ صفحةٍ فيها لون ليس في الأُخرى"١.
وقال الدراوردي: حدثني ابن أخي ابن شهاب، عن أبيه٢ عبد اللَّه ابن مسلم أنه سمع أنس بن مالك ﵁ يقول في الكوثر: قال رسول اللَّه ﷺ: "هو نهرٌ أعطانيه ربي أشد بياضًا من اللبن، وأحلى من العسل، فيه طيور أعناقها كأعناق الجُزُرِ"، فقال عمر بن الخطاب: إنها يا رسول اللَّه لناعمة، فقال رسول اللَّه ﷺ: "آكِلُها أنعم منها"٣.
(١) أخرجه البيهقي في البعث والنشور رقم (٣٥٦)، والطبري في تفسيره (٢٥/ ٩٦) مختصرًا. وسنده صحيح، أبو أيوب هذا هو يحيى، -ويقال حبيب- ابن مالك الأزدي العتكي. انظر: تهذيب الكمال (٣٣/ ٦٠ - ٦٢).
(٢) في "ب، د": "عن" بين "أبيه" و"عبد اللَّه" وهو خطأ.
(٣) أخرجه البيهقي في البعث والنشور رقم (٢٩١). - ورواهُ إبراهيم بن سعد ومعن بن عيسى القزَّاز وعبد اللَّه بن مسلمة القعنبي وأبو أُويس "لكنه اضطرب فيه"، كلهم عن محمد بن عبد اللَّه بن مسلم عن أبيه عن أنس فذكره نحوه؛ لكن قال إبراهيم بن سعد "أبو بكر" بدل "عمر". أخرجه أحمد (٣/ ٢٣٦، ٢٣٧)، وبقي بن مخلد فيما روي في الحوض والكوثر رقم (٣١)، والآجري في الشريعة رقم (١٠٨٧)، والترمذي برقم (٢٥٤٢)، وابن أبي الدنيا في صفة الجنَّة (٧٩) وغيرهم. - ورواهُ جعفر بن عمرو عن عبد اللَّه بن مسلم عن أنس فذكره. =
تابعه إبراهيم بن سعد عن ابن أخي ابن شهاب، وقال: فقال "أبو بكر" بدل "عمر".
وقال عثمان بن سعيد الدارمي: حدثنا عبد اللَّه بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ ١٨﴾[الواقعة: ١٨]، يقول: "الخمر"، ﴿لَا فِيهَا غَوْلٌ﴾[الصافات: ٤٧] يقول١: "ليس فيها صداع"، وفي قوله تعالى: ﴿وَلَا يُنْزِفُونَ﴾[الواقعة: ١٩] يقول: "لا تذهب عقولهم"، وقوله تعالى:
= أخرجه بقي بن مخلد في الحوض والكوثر رقم (٣٠) وغيره. - ورواه عبد الوهاب بن أبي بكر ويزيد بن الهاد (إن كان محفوظًا) عن عبد اللَّه بن مسلم عن ابن شهاب الزهري عن أنس فذكره نحوه. أخرجه أحمد (٣/ ٢٢٠)، وبقي بن مخلد "فيما روي في الحوض والكوثر" رقم (٣٢/ ٣٣)، والطبري في تفسيره (٣٠/ ٣٢٤) وغيرهم. - ورواه الليث بن سعد إن كان محفوظًا -عن الزهري عن أنس مرفوعًا- قاله لأبي بكر. أخرجه ابن حبيب في وصف الفردوس رقم (٨٨). قال الترمذي: "حسن"، وفي بعض النسخ "حسن غريب". قلت: طريق عبد الوهاب أصح، فإن محمد بن عبد اللَّه بن مسلم في حفظه مقال، وجعفر بن عمرو هو ابن جعفر بن أميه فيه جهالة، والراوي عنه ابن إسحاق ولم يصرح بالتحديث، والحديث غريب عن الزهري. - ورواه سيار عن جعفر بن سليمان الضُّبَعي عن ثابت عن أنس رفعه: "إن طير الجنة كأمثال البخت ترعى في شجر الجنة فقال أبو بكر. . . " نحوه. أخرجه أحمد (٣/ ٢٢١)، وصحَّح العراقي إسناده، وفيه نظر، والصواب أنَّه ضعيف الإسناد.