وقال علقمة، عن ابن مسعود: ﴿خِتَامُهُ مِسْكٌ﴾[المطففين: ٢٦]. قال: "خلطه، وليس بخاتم يختم"٢.
(١) أخرجه البيهقي في البعث والنشور رقم (٣٥٧). وسنده حسن، وعلي بن أبي طلحة لم يسمع من ابن عباس، وإنما لقي مجاهدًا فسمع منه التفسير. انظر تهذيب الكمال (٢٠/ ٤٩٠). وأخرجه الطبري مفرَّقًا ببعضه، عن علي عن عبد اللَّه بن صالح به في (٢٧/ ١٧٥) و(٣٠/ ١٩ و١٠٥ و١٠٦).
(٢) أخرجه ابن المبارك في الزهد -رواية نعيم- رقم (٢٧٧)، وابن وهب في التفسير - من الجامع (١/ ١٤٣) رقم (٣٣٤)، وابن أبي الدنيا في صفة الجنة رقم (١٣١)، والطبري في تفسيره (٣٠/ ١٠٦)، والبيهقي في البعث رقم (٣٥٩) وغيرهم. من طريق سفيان الثوري عن أشعث بن سليم عن زيد بن معاوية عن علقمة عن ابن مسعود فذكره. - وقد خولف الثوري: خالفه أبو الأحوص وزائدة وأيوب وشريك وإسرائيل كلهم عن أشعث به (من قول علقمة). وسئل يحيى القطان عن ذلك فقال: "لو كانوا أربعة آلاف مثل هؤلاء لكان سفيان أثبت منهم". وسئل عبد الرحمن بن مهدي عن ذلك فقال: "هؤلاء قد اجتمعوا، وسفيان أثبت منهم، والانصاف لا بأس به". انظر المجروحين لابن حبان (١/ ٥١). والأثر فيه زيد بن معاوية ذكره ابن حبان في الثقات (٦/ ٣١٧) وسكت =
قلت: يريد -واللَّه أعلم- أن آخره مسك يخالطه فهو من الخاتمة، ليس من الخاتم.
وقال زيد بن معاوية: سألت علقمة عن قوله تعالى: ﴿خِتَامُهُ مِسْكٌ﴾[المطففين: ٢٦] فقرأ ﴿خاتمه مسك﴾، فقال لي علقمة: "ليست خاتمه، ولكن اقرأها ﴿خِتَامُهُ مِسْكٌ﴾ قال علقمة: ختامه: خلطه، ألم تر إلى١ المرأة من نسائكم تقول للطيب: إنَّ خَلْطهُ من مسك، لكذا وكذا"٢.
وذكر سعيد بن منصور٣: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عبد اللَّه بن مرة، عن مسروق: "الرحيق: الخمر، والمختوم: يجدون
= عنه البخاري، وروى عنه راويان. وعليه فالإسناد لا بأس به.
(١) في "ب، ج، د، هـ" "أنَّ".
(٢) أخرجه هناد في الزهد رقم (٦٧)، والطبري في تفسيره (٣٠/ ١٠٦)، والبيهقي في البعث رقم (٣٦٠). وفيه زيد بن معاوية العبسي -تقدم الكلام فيه- وهو هنا يسأل علقمة فهو أقرب إلى الضبط في الجُمْلة. وعليه فالإسناد ثابت.
(٣) أخرجه البيهقي في البعث رقم (٣٦١) من طريق سعيد بن منصور به مثله. لكن رواه هناد في الزهد رقم (٦٤)، وابن أبي الدنيا في صفة الجنة رقم (١٣٧). عن داود بن عمرو الضَّبي كلاهما "هناد وداود" عن أبي معاوية به. وزاد "عن ابن مسعود" وهذا هو الصحيح. ورواهُ وكيع عن الأعمش به -وذكر ابن مسعود- مقتصرًا على أوَّله. أخرجه هناد رقم (٦٦) وغيره.