وأمَّا الأكواب فجمع كوبٍ، قال الفرَّاء: "الكوب: المستدير الرَّأس الَّذي لا أُذَنَ له، وأنشد لِعَدِي:
مُتكئًا تصفقُ أبوابُهيسعى عليه الغيد بالكوب٢
وقال أبو عبيدة: "الأكواب: الأباريق التي لا خراطيم لها"٣، قال أبو إسحاق: "واحدها كوبٌ، وهو إناء مستدير لا عُروة له"٤. وقال ابن عباس: "هي الأباريق التي ليست لها آذان"٥. وقال مقاتل: "هي
(١) انظر: تهذيب الَّلغة للأزهري (٢/ ١٩٨١)، وانظر البيت في ديوان الأعشى ص (١٦٧).
(٢) انظر معاني القرآن للفرَّاء (٣/ ٣٧).
(٣) انظر مجاز القرآن (٢/ ٢٠٦)، وفيه "الأبارق" بدل "الأباريق".
(٤) انظر معاني القرآن وإعرابه للزجاج (٤/ ٤١٩).
(٥) لم أقف عليه.
أواني مستديرة الرَّأس ليس لها عُرًى"١.
وقال البخاري في "صحيحه"٢: الأكواب: الأباريق التي لا خراطيم لها".
الأباريق: هي الأكواب التي لها خراطيم، فإنْ لم٣ يكن لها خراطيم ولا عُرًى فهي أكواب. وإبريق: إفعيل من البَرِيق، وهو الصفاء الَّذي يبرق لونه من صفائه، ثمَّ سُمِّيَ ما كان على شكله إبريق؛ وإنْ لم يكن صافيًا، وأباريق الجنَّة من الفضة في صفاء القوارير، يُرَى من ظاهرها ما في باطنها، والعربُ تسمى السيف إبريقًا، لَبريق لونه، ومنه قول ابن أحمر:
وفي "نوادر الِّلحياني": "امرأة إبريق إذا كانت برَّاقة"٥.
(١) انظر تفسير مقاتل المنسوب إليه (٣/ ٣١٢).
(٢) الَّذي في صحيح البخاري في "٦٣" بدء الخلق (٨)، باب: ما جاء في صفة الجنَّة وأنَّها مخلوقة (٣/ ١١٨٤) بهذا اللفظ "والكوب: ما لا أذن له ولا عروة، والأباريق: ذات الآذان والعُرى". وانظر (٤/ ١١٧) ط: بولاق.