رجل واحد، على صورة أبيهم آدم، ﵇ ستون ذراعًا في السماء"١.
وفي "الصحيحين"٢ من حديث حذيفة بن اليمان أنَّ النَّبي ﷺ قال: "لا تشربوا في آنية الذهب والفضة، ولا تأكلوا في صحافها٣، فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة".
وقال أبو يعلى الموصلي في "مسنده": حدثنا شيبان، حدثنا سليمان بن المغيرة، حدثنا ثابت قال: قال أنس ﵁: كان رسول اللَّه ﷺ تعجبه الرؤيا٤، فربما رأى الرجل الرؤيا فيسأل عنه إذا لم يكن يعرفه، فإذا أثنى٥ عليه معروف كان أعجب لرؤياه إليه. فأتته امرأة فقالت: يا رسول اللَّه رأيت كأنِّي أُتيت فأخرجت من المدينة فأُدخلت الجنة، فسمعت وجبة انتحت٦ لها الجنة، فنظرت فإذا فلان ابن فلان، وفلان ابن فلان، فَسَمَّتْ اثني عشر رجلًا، كان رسول اللَّه ﷺ قد بعث سرية قبل٧ ذلك، فجيء بهم، عليهم ثياب طُلْس تَشْخَب
(١) تقدم ص (٢٣١ - ٢٣٢).
(٢) البخاري رقم (٥١١٠)، ومسلم رقم (٢٠٦٧).
(٣) في "ب": "صحافهما".
(٤) عند أحمد من رواية عفان وبهز عن سليمان به "الرؤيا الحسنة".
(٥) في "أ، ج": "أتى"، والمثبت من مصدر التخريج، وباقي النسخ.
(٦) في "هـ" والمسند "ارْتَجَّتْ" وفي نسخةٍ على حاشية "أ": "أيتجت"، والمثبت من باقي النسخ، وأبي يعلى. الوجْبَة: السَّقْطة. وانتحت يعني: مالت وتحركت. انظر: لسان العرب (١٥/ ٣١٠ - ٣١١).
(٧) في مسند أبي يعلى "بمثل".
أوداجهم، فقيل: اذهبوا بهم إلى نهرِ البيذخ أو البنذخ١ فغمسوا فيه فخرجوا، ووجوهم كالقمر ليلة البدرِ، فأتوا بصحفة من ذهبٍ فيها بُسْر، فأكلوا من بسره ما شاؤوا، فما يقلبونها من وجه إلَّا أكلوا من الفاكهة ما أرادوا، وأكلتُ معهم، فجاء البشير من تلك السرية فقال٢: أصيبَ فلانٌ وفلانٌ، حتَّى عدَّ٣ اثني عشرَ رجلًا، فدعا رسول اللَّهِ ﷺ المرأة، فقال: "قُصِّي رؤياكِ فقصتها، وجعلت تقول: جيء بفلان، وفلان، كما قال"٤.
رواهُ الإمام أحمد في "مسنده" بنحوه، وإسناده على شرط مسلم.
(١) اضطربت النسخ في ضبط هاتين الكلمتين، والمثبت من "أ".
(٢) في مسند أبي يعلى "كان من أمرنا كذا وكذا فأصيب. . . ".
(٣) قوله "حتَّى عدَّ"، وقع في "أ" "فعدَّ"، والمثبت من مسند أبي يعلى، وباقي النسخ.
(٤) أخرجه أبو يعلى في مسنده (٦/ ٤٤ - ٤٥) رقم (٣٢٨٩)، وابن حبان في صحيحه (١٣/ رقم ٦٠٥٤)، والبيهقي في دلائل النبوة (٧/ ٢٦) وغيرهم. - ورواهُ عفَّان الصفار وبهز بن أسد وهاشم بن القاسم وموسى بن إسماعيل التبوذكي وأبو هاشم كلهم عن سليمان بن المغيرة به نحوه. أخرجه أحمد في المسند (٣/ ١٣٥ و٢٥٧) والنسائي في الكبرى (٤/ رقم ٧٦٢٢)، والبيهقي في دلائل النبوة (٧/ ٢٦)، وأبو عوانة في صحيحه كما في إتحاف المهرة (١/ ٥٣١). والحديث صححه أبو عوانة وابن حبان والمؤلف.