حادي الأرواح

أوداجهم، فقيل: اذهبوا بهم إلى نهرِ البيذخ أو البنذخ١ فغمسوا فيه فخرجوا، ووجوهم كالقمر ليلة البدرِ، فأتوا بصحفة من ذهبٍ فيها بُسْر، فأكلوا من بسره ما شاؤوا، فما يقلبونها من وجه إلَّا أكلوا من الفاكهة ما أرادوا، وأكلتُ معهم، فجاء البشير من تلك السرية فقال٢: أصيبَ فلانٌ وفلانٌ، حتَّى عدَّ٣ اثني عشرَ رجلًا، فدعا رسول اللَّهِ ﷺ المرأة، فقال: "قُصِّي رؤياكِ فقصتها، وجعلت تقول: جيء بفلان، وفلان، كما قال"٤.

رواهُ الإمام أحمد في "مسنده" بنحوه، وإسناده على شرط مسلم.

  1. (١) اضطربت النسخ في ضبط هاتين الكلمتين، والمثبت من "أ".
  2. (٢) في مسند أبي يعلى "كان من أمرنا كذا وكذا فأصيب. . . ".
  3. (٣) قوله "حتَّى عدَّ"، وقع في "أ" "فعدَّ"، والمثبت من مسند أبي يعلى، وباقي النسخ.
  4. (٤) أخرجه أبو يعلى في مسنده (٦/ ٤٤ - ٤٥) رقم (٣٢٨٩)، وابن حبان في صحيحه (١٣/ رقم ٦٠٥٤)، والبيهقي في دلائل النبوة (٧/ ٢٦) وغيرهم.
    - ورواهُ عفَّان الصفار وبهز بن أسد وهاشم بن القاسم وموسى بن إسماعيل التبوذكي وأبو هاشم كلهم عن سليمان بن المغيرة به نحوه.
    أخرجه أحمد في المسند (٣/ ١٣٥ و٢٥٧) والنسائي في الكبرى (٤/ رقم ٧٦٢٢)، والبيهقي في دلائل النبوة (٧/ ٢٦)، وأبو عوانة في صحيحه كما في إتحاف المهرة (١/ ٥٣١).
    والحديث صححه أبو عوانة وابن حبان والمؤلف.
418

الباب الخمسون في ذكر لباسهم وحليتهم ومناديلهم وفرشهم وبسطهم ووسائدهم ونمارقهم وزرابِيِّهم

قال اللَّهُ تعالى: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ ٥١ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ٥٢ يَلْبَسُونَ مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقَابِلِينَ ٥٣﴾ [الدخان: ٥١ - ٥٣].

وقال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا ٣٠ أُولَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ﴾ [الكهف: ٣٠ - ٣١].

قال جماعةٌ من المفسرين: السندس: ما رقَّ من الديباج، والاستبرق: ما غلظَ منه١.

وقال طائفة: ليس المراد به الغليظ، ولكن المراد به: الصَّفيق.

وقال الزجاج: "هما نوعان من الحرير"٢.

وأحسن الألوان الأخضر، وألين الملابس الحرير، فجمع لهم بين

  1. (١) انظر: تفسير الطبري (١٥/ ٢٤٣)، وتفسير الماوردي (٣/ ٣٠٤)، والوسيط للواحدي (٣/ ١٤٧)، ومعالم التنزيل للبغوي (٥/ ١٦٩)، والمحرر الوجيز لابن عطية (١٠/ ٣٩٨)، وزاد المسير لابن الجوزي (٥/ ١٣٧)، ومعاني القرآن للنحاس (٤/ ٢٣٣) وغيره.
  2. (٢) انظر معاني القرآن وإعرابه له (٣/ ٢٨٤).
419

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي