ﷺ قال: "أوَّل زُمْرةٍ يدخلون الجنَّة، كأنَّ وجوههم ضوءُ القمر ليلة البدر، والزمرة الثانية على لون أحسن كوكب دُرِّيٍّ في السماء، لكلَّ واحدٍ منهم زوجتان من الحورِ العينِ، على كلِّ زوجةٍ سبعون حُلَّة يُرى مُخُّ سوقهما من وراء لحومهما وحللهما، كما يُرى الشراب الأحمر في الزجاجة البيضاء"١. وهذا الإسناد على شرط الصحيح.
وقال الإمام أحمد: حدثنا يونس بن محمد حدثنا الخزرج بن٢ عثمان السعدي، حدثنا أبو أيوب مولًى لعثمان بن عفان عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّهِ ﷺ: "قِيْدُ سوط أحدِكم من الجنَّة خيرٌ من الدنيا ومثلها معها، ولقابُ قوسِ أحدكم من الجنَّة خيرٌ من الدنيا ومثلها معها، ولنصيف امرأةٍ من الجنَّة خيرٌ من الدنيا ومثلها معها" قال: قلتُ يا أبا هريرة ما النَّصيف؟ قال: الخِمارُ٣.
(١) أخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ١٩٨ - ١٩٩) رقم (١٠٣٢١)، والبزار في مسنده (٥/ ٢٤٣) رقم (١٨٥٥)، وأبو نعيم في صفة الجنَّة (٢/ ١٠٠). - ورواه الثوري ويونس عن أبي إسحاق عن عمرو قوله مختصرًا. بلفظ إنَّ المرأة من الحور العين لتلبس سبعين حلَّة. . . بيضاء". أخرجه هناد في الزهد رقم (١٢)، والطبري في تفسيره (٢٧/ ١٥٢). - ورواه معمر عن أبي إسحاق به موقوفًا. - ورواه عطاء بن السائب عن عمرو به موقوفًا. قلت: المقطوع أصح من الموقوف والمرفوع، راجع ص (٢٥٧)؛ لأن الثوري ويونس أحفظ وأثبت من معمر. ولأن أبا إسحاق أحفظ وأثبت من عطاء بن السائب. واللَّه أعلم.
(٢) في "ج": "عن" وهو خطأ.
(٣) أخرجه أحمد (٢/ ٤٨٣)، وابن أبي الدنيا في صفة الجنَّة (١٨٣)، وأبو نعيم =
وقال ابن وهب: أخبرنا عمرو أنَّ درَّاجًا أبا السَّمح حدثه عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخُدْري ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "إنَّ الرجل في الجنَّة ليتَّكئ سبعين سنة قبل أنْ يتحول، ثمَّ تأتيه امرأةٌ فتضرب على منكبه، فينظر وجْهَهُ في خدِّها أصفى من المرآة، وإنَّ أدنى لؤلؤة عليها لتضيء ما بين المشرق والمغرب، فتسلم عليه فيرد السلامَ، ويسألها من أنتِ؟ فتقول: أنا المزيد، وإنَّه ليكون عليها سبعون ثوبًا أدناها مثل النعمان من طوى١، فينفذها بصره، حتى يرى مُخَّ ساقها من وراء ذلك، وإنَّ عليهم التِّيجان، وإنَّ أدنى لؤلؤة عليها
= في صفة الجنَّة رقم (٥٩): من طريق الخزرج به نحوه. وقد خولف الخزرج في لفظه. - فرواهُ سكن بن المغيرة أنبأنا سليمان أبو أيوب قال: سمعت أبا هريرة يقول: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "موضع سوط في الجنَّة خيرٌ من الدنيا وما فيها". أخرجه الدولابي فى "الكنى والأسماء" (١/ ١٠٣). قلت: وهذا أصح. - فقد رواهُ أبو سلمة وهمام بن منبه والأعرج وعبد الرحمن بن أبي عمرة كلهم عن أبي هريرة بنحوه أو معناهُ، وليس فيه زيادة "ومثلها معها، ولنصيفُ امرأة من الجنَّة. . . الخمار". أخرجه أحمد (٢/ ٤٨٢ و٣١٥ و٤٣٨)، والترمذي (٣٠١٣)، والدولابي (١/ ١٦٧) وغيرهم. والخزرج متكلَّم فيه. وجاءَ من حديث أنس وفيه ". . . ولنصيفها على رأسها خيرٌ من الدنيا وما فيها". عند البخاري في صحيحه رقم (٢٦٤٣ و٦١٩٩). والحديث صححه الترمذي وابن حبان.