وروى الترمذي منه ذكر التيجان: "وإنَّ أدنى لؤلؤة" عن سويد بن نصر، عن رِشْدين بن سعد عن عمرو به.
وقال ابن أبي الدنيا: حدثنا محمد بن إدريس الحنظلي، حدثنا أبو عتبة حدثنا إسماعيل بن عياش عن سعيد بن يوسف عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلام الأسود قال: سمعت أبا أُمامة عن رسول اللَّه ﷺ قال: "ما منكم من أحدٍ يدخل الجنَّة إلَّا انطلقَ به إلى طُوبى، فتُفتح له أكمامها فيأخذُ من أيِّ ذلك شاء: [إنْ شاء]٢ أبيض، وإنْ شاء أحمر، وإنْ شاء أخضر، وإنْ شاء أصفر، وإنْ شاء أسود، مثل شقائق
(١) أخرجه ابن أبي داود في البعث رقم (٨١)، وابن حبان في صحيحه (١٦/ رقم ٧٣٩٧) وغيرهما. - ورواهُ رشدين بن سعد عن عمرو بن الحارث به نحوه. أخرجه الترمذي رقم (٢٥٦٢)، وابن المبارك في مسنده رقم (١١٩) وغيرهما. - ورواهُ ابن لهيعة عن درَّاج به نحوه. أخرجه أحمد (٣/ ٧٥)، وابن أبي الدنيا في صفة الجنَّة رقم (٢٨٤). والحديث صححه ابن حبان والحاكم وحسنه الهيثمي. وضعفه الترمذي فقال: "هذا حديث غريب لا نعرفه إلَّا من حديث رشدين ابن سعد". وقال الذهبي معقِّبًا على الحاكم: "درَّاج صاحب عجائب". قلتُ: تقدَّم الكلامُ على هذه الرواية "درَّاج عن أبي الهيثم" في الباب "١٠" ص (١١٧ - ١١٩).
(٢) ما بين المعكوفتين من مصدر التخريج.
النعمان، وأرق وأحسن"١.
وقال ابن أبي الدنيا: وحدثنا سويد عن سعيد حدثنا عبد ربه بن بارق الحنفي٢ عن خاله٣ الزُّميل أنَّه سمع أباهُ قال: قلتُ لابن عباس: ما حُللُ الجنَّة؟ قال: "فيها شجر فيها ثمرٌ كأنَّه الرُّمان، فإذا أراد وليُّ اللَّه كسوةً انحدرت إليه من غُصنها، فانفلقت عن سبعين حلةً ألوانًا بعد ألوانٍ، ثمَّ تنطبق فترجعُ٤ كما كانتْ"٥.
قال: وحدثنا عبد اللَّه حدثنا أبو خيثمة حدثنا الحسن بن موسى حدثنا ابن لهيعة حدثني درَّاج أبو السَّمح أنَّ أبا الهيثم حدثه، عن أبي سعيد عن رسول اللَّه ﷺ أنَّ رجلًا قال له: يا رسول اللَّه طُوبَى لمن رآك وآمن بكَ، قال: "طوبى لمن رآني وآمن بي، وطوبى، ثمَّ طوبى، ثمَّ طوبى، لمن آمن بي ولم يرني، فقال له رجل: وما طوبى؟ قال: شجرةٌ في الجنَّة مسيرة مئة سنة، ثيابُ أهل الجنَّة تخرج من
(١) أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة الجنَّة رقم (١٤٩)، وابن أبي حاتم في تفسيره كما في البدور السافرة رقم (١٩٥٧). وفيه سعيد بن يوسف الرحبي فيه ضعف، وحديثه منكر بهذا الإسناد، لتفرده عن يحيى بن أبي كثير بهذا. انظر: تهذيب الكمال (١١/ ١٢٤ - ١٢٦).
(٢) في "أ، ج، هـ": "الخثعمي" هو خطأ.
(٣) في "أ، ج، د، هـ": "خالد" وهو خطأ، انظر: تهذيب الكمال (١٦/ ٤٧٣).