وفي رفع هذا الحديث نظر، فقد قال ابن أبي الدنيا: حدثنا إسحاق ابن إسماعيل حدثنا معاذ بن هشام قال: وجدت في كتاب أبي عن القاسم عن أبي أُمامة في قوله ﷿: ﴿وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ ٣٤﴾ قال: "لو أنَّ أعلاها سَقَطَ ما بلغَ أسفلها أربعين خريفًا".
ذكر هشيم١ عن أبي بشر عن سعيد بن جبير قال: "الرَّفْرف: رياض الجنَّة، والعَبْقَرِي: عتاق الزرابي"٢.
وذكر إسماعيل بن عُليَّة عن أبي رجاء عن الحسن في قوله تعالى: ﴿مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ ٧٦﴾ قال: "هي البُسط"، قال: وأهل المدينة يقولون: هي البُسط"٣.
(١) في نسخة على "أ" "هشام" وهو خطأ، وهشيم هو ابن بشير الواسطي.
(٢) أخرجه ابن المبارك في الزهد -رواية نعيم- رقم (٢٧٠)، وابن أبي الدنيا صفة الجنَّة رقم (١٦٢)، والطبري (٢٧/ ١٦٤) وغيرهم. ورواهُ شعبة عن أبي بشر به مثله. أخرجه الطبري (٢٧/ ١٦٣) وسنده صحيح.
(٣) أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة الجنَّة رقم (١٦٣)، والطبري في تفسيره (٢٧/ ١٦٣). وسنده صحيح.
وأمَّا النمارق: فقال الواحدي: "هي الوسائد؛ في قول الجميع، واحدها: نُمْرُقة، بضمِّ النُّون، وحكى الفرَّاء: نِمْرِقَة بكسرها"١، وأنشد أبو عبيدة:
إذا ما بِساطُ الَّلهو مُدَّ وَقُرِّبَتْللَذَّاتِهِ أنماطُهُ ونمارقُه٢
قال الكلبي: "وسائد مصفوفة بعضها إلى بعض"٣.
وقال مقاتل: "هي الوسائد مصفوفة على الطنافس"٤.
﴿وَزَرَابِيُّ﴾ يعني: البسط، والطَّنافس. واحدها زِرْبِيَّة: في قول جميع أهل اللغة والتفسير. و﴿مَبْثُوثَةٌ﴾: مبسوطة منشورة٥.
فصل
وأمَّا الرَّفْرف: فقال الليث: "هو ضربٌ من الثياب خضر تبسط. الواحد: رَفْرَفة"٦. وقال أبو عبيدة: "الرَّفارِف: البسط، وأنشد لابن مُقبل: