(٦) انظر: العين المنسوب للخليل بن أحمد ص (٣٥٩)، دار إحياء التراث، (٧) والجامع لأحكام القرآن للقرطبي (١٧/ ١٩٠).
وَإنَّا لنزَّالون تغْشى نِعَالنَاسَواقِطُ من أصنافِ ريْطٍ وَرَفْرَفُ"١
وقال أبو إسحاق: "قالوا الرفرف ها هنا: رياض الجنَّة، وقالوا: الرفرف: الوسائد، وقالوا: الرفرف: المحابس، وقالوا: فضول المحابس للفرش". وقال المبرد: "هو فضول الثياب التي تتخذ الملوك٢ في الفرش وغيره". قال الواحدي: "وكأنَّ الأقرب هذا؛ لأنَّ العرب تسمِّي كِسَرَ الخِبَاءِ، والخِرْقة التي تخاط في أسفل الخباء: رفرفًا، ومنه الحديث في وفاة النَّبي ﷺ: فرفع الرفرف فرأينا وجهه كأنَّه ورقة٣ "٤. قال ابن الأعرابيِّ: "الرَّفْرَف: ها هنا طرف البساط، فشبه ما فضل من المحابس٥، عمَّا تحته بطرف الفسطاط، فسمي رفرفًا".
قلتُ: أصل هذه الكلمة من الطَّرَف والجانب، فمنه: الرَّفُّ في الحائط. ومنه: الرفرف، وهو كسر٦ الخباء، وجوانب الدرع، وما تدلَّى منها، الواحدة رفرفة. ومنه: رفرف الطير٧: إذا حرَّك
(١) انظر: مجاز القرآن (٢/ ٢٤٦)، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة ص (٤٤)، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي (١٧/ ١٩٠).
(٢) في "ج" "تُتَّخذ للملوك"، وفي نسخة على حاشية "أ" "الملك" بدل "الملوك".
(٣) في "الصحيحين" "ورقة مصحف". .
(٤) لم أقف على الرواية التي فيها "الرفرف". والحديث أصله عند البخاري رقم (٦٤٨)، ومسلم رقم (٤١٩)، وفيه ". . فكشف النبي ﷺ ستر الحجرة، ينظر إلينا وهو قائم كأنَّ وجهه ورقة مصحف. . ".
(٥) في "أ، ج، هـ": "المجلس"، وفي "ب، د": "المحبس".