حادي الأرواح

والجوهر". فلو كانت عبقر مخصوصة بالوشي، لما نُسِبَ إليها غير الموشَّى، وإنَّما ينسب إليها البسط المُوَشِّية العجيبة الصنعة، لما١ ذكرنا، كما نسب إليها كل ما بولغ في وصفه.

قال ابن عباس: "وعبقري: يريد البسط والطنافس"٢، وقال الكلبي: "هي الطنافس المُخْمَلة"٣، وقال قتادة: "هي عتاق الزَّرابي"٤، وقال مجاهد: "الديباج الغليظ"٥، وعبقريٌّ: جمع.

  1. (١) في "ب": "كما".
  2. (٢) لم أقف عليه.
    وجاء عن ابن عباس قال: "عبقري: الزرابي". أخرجه الطبري (٢٧/ ١٦٤) وسنده حسن. وجاء عن ابن عباس أيضًا: "يعني الوسائد".
    ذكره ابن أبي زمنين في تفسيره (٤/ ٣٣٥).
  3. (٣) انظر: النكت والعيون للماوردي (٦/ ٢٦١).
  4. (٤) أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٢١٦) رقم (٣١١٢)، والطبري في "تفسيره" (٢٧/ ١٦٤).
    من طرق عن قتادة بلفظ "العبقري: الزرابي".
    وسنده صحيح.
  5. (٥) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٦٧) رقم (٣٤٠٧٥) والَّلفظ له، وهناد في الزهد رقم (٨٣)، عن وكيع عن الثوري عن رجل عن مجاهد فذكره.
    ورواهُ قبيصة عن الثوري عن رباح بن أبي معروف عن مجاهد قال: "الديباج".
    أخرجه ابن أبي شيبة (٧/ ٦٦) رقم (٣٤٠٦١).
    فالرجل المبهم هو رباح، وقد كان وكيع إذا استضعف رجلًا لم يُسمِّه كما نصَّ عليه الإمام أحمد، وقد ضعَّف جماعةٌ رباحَ المكي، وقال بعضهم: صالح، انظر: تهذيب الكمال (٩/ ٤٨ - ٤٩).
    فالإسناد لا بأس به.
450

واحِدُهُ عبقرية، ولهذا وُصِفَ١ بالجمع".

وتأمَّل كيف وصَفَ ﷾ الفُرش بأنَّها مرفوعة، والزرابي بأنَّها مبثوثة، والنمارق بأنَّها مصفوفة، فرفْعُ الفرش دالٌ على سُمْكِهَا ولينها، وبثُّ الزرابي دالٌّ على كثرتها، وأنَّها في كل موضع لا يختصُّ بها صدر المجلس دون مؤخره وجوانبه، وصفُّ٢ المساند، يدلُّ على أنَّها مهيأة للاستناد إليها دائمًا، ليست مُخَبَّأة تُصَفُّ في وقتٍ دون وقتٍ، واللَّهُ أعلمُ.

  1. (١) في "د": "يُوْصَف".
  2. (٢) في "هـ": "ووصف".
451

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي