حادي الأرواح

النَّبي ﷺ قال: "إنَّ للمؤمن في الجنَّة لخيمة من لؤلؤةٍ واحدةٍ مجوَّفة طولها ستون ميلًا، للمؤمن١ فيها أهلون يطوف عليهم المؤمنُ فلا يرى بعضهم بعضًا".

وفي لفظٍ لهما: "في الجنَّة خيمةٌ من لؤلؤةٍ مجوفة، عرضها ستون ميلًا في كلِّ زاوية منها أهلٌ، ما يرون الآخرين، يطوف عليهم المؤمن".

وفي لفظٍ آخر لهما أيضًا: "الخيمة دُرَّة طُولها في السماء ستون ميلًا، في كلَّ زاوية منها أهل٢، لا يراهم الآخرون".

وللبخاري وحده في لفظ: "طُولُها ثلاثون ميلًا".

وهذه الخيام غير الغُرَفِ والقصور، بل هي خيام في البساتين، وعلى شواطئ الأنهارِ.

وقال ابن أبي الدنيا: حدثنى الحسين بن عبد الرحمن عن أحمد بن أبي الحواري قال: سمعتُ أبا سليمان قال: ينشأ خلق الحور العين إنشاءً، فإذا تكامل خلقهنَّ ضربت عليهنَّ٣ الملائكة الخيام٤.

  1. = روى عنه أخيرًا عفان بن مسلم وبهز بن أسد وحبَّان بن هلال.
    وممَّا يدلُّ على عدم ضبط همَّام له، ما رواهُ عبد الصمد عن همام عن قتادة نحوه، فذكر "قتادة" بدل "أبي عمران"، واللَّه أعلم.
  2. (١) من مسلم.
  3. (٢) في "ب، ج": "أهلُ المؤمن"، وفي "د": "أهلٌ للمؤمن".
  4. (٣) في "ب، د، هـ": "عليهم" وهو خطأ.
  5. (٤) أخرجه ابن أبي الدنيا برقم (٣١٨).
454

وقال بعضهم: لمَّا كُنَّ أبكارًا، وعادة١ البكر أنْ تكون مقصورة في خدرها، حتَّى يأخذها بعلها، أنشأ اللَّهُ ﷾ الحور وقصرهنَّ في خدور الخيام، حتى يجمع بينهنَّ وبين أوليائه في الجنَّة.

وقال ابن أبي الدنيا: حدثنا إسحاق، حدثنا سفيان، عن جابر عن القاسم بن أبي بَزَّة عن أبي٢ عبيدة عن مسروق عن عبد اللَّه ﵁ قال: "لكلِّ مسلمٍ خيرةٌ، ولكلِّ خيرةٍ خيمةٌ، ولكلِّ خيمةٍ أربعة أبواب، يدخل عليها كلَّ يومٍ من كلِّ بابٍ تحفةٌ وهديةٌ وكرامةٌ لم تكن قبل ذلك، لا مَرِحاتٍ٣ ولا ذفرات، ولا بخرات ولا طَمَّاحات، حورٌ عينٌ كأنَّهنَّ بيضٌ مكنون"٤.

  1. (١) من قوله "ضربت" إلى "وعادة" سقط من "ج".
  2. (٢) قوله "بزَّة عن أبي" سقط من "ج"، ووقع في "د" "بردة" بدل "بزَّة" وهو خطأ.
  3. (٣) في "هـ" "مرجات"، وفي "ب، د" "مزجات" وصُحِّحت في حاشية "ب" إلى "سخرات".
  4. (٤) أخرجه ابن أبي الدنيا برقم (٣٢٠)، وابن أبي شيبة في مصنفه (٧/ ٦٥) رقم (٣٤٠٤٥) مختصرًا، والطبري في تفسيره (٢٧/ ١٥٨) مختصرًا.
    ورواه ابن المبارك في الزهد (٢٣٨) عن سفيان الثوري به نحوه.
    وفيه جابر بن يزيد الجعفي ضعيف، وقد اتُّهم بالكذبِ.
    المرِحات من المَرَح، وهو التَّبختر والاختيال. والذَّفِرات، من الذَّفَر، وهو الصُّنَان وخُبْث الريح. والبَخِرات، من البَخَر، وهو الرائحة والنَّتَن يكون في الفم وغيره. والطَّمَّاحات، يقال: امراة طمَّاحة: هي التي تُكِرُّ بنظرها يمينًا وشمالًا إلى غير زوجها. انظر لسان العرب (٢/ ٥٣٤ و٥٩١) و(٤/ ٤٧ و٣٠٧).
455

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي