وقال بعضهم: لمَّا كُنَّ أبكارًا، وعادة١ البكر أنْ تكون مقصورة في خدرها، حتَّى يأخذها بعلها، أنشأ اللَّهُ ﷾ الحور وقصرهنَّ في خدور الخيام، حتى يجمع بينهنَّ وبين أوليائه في الجنَّة.
وقال ابن أبي الدنيا: حدثنا إسحاق، حدثنا سفيان، عن جابر عن القاسم بن أبي بَزَّة عن أبي٢ عبيدة عن مسروق عن عبد اللَّه ﵁ قال: "لكلِّ مسلمٍ خيرةٌ، ولكلِّ خيرةٍ خيمةٌ، ولكلِّ خيمةٍ أربعة أبواب، يدخل عليها كلَّ يومٍ من كلِّ بابٍ تحفةٌ وهديةٌ وكرامةٌ لم تكن قبل ذلك، لا مَرِحاتٍ٣ ولا ذفرات، ولا بخرات ولا طَمَّاحات، حورٌ عينٌ كأنَّهنَّ بيضٌ مكنون"٤.
(١) من قوله "ضربت" إلى "وعادة" سقط من "ج".
(٢) قوله "بزَّة عن أبي" سقط من "ج"، ووقع في "د" "بردة" بدل "بزَّة" وهو خطأ.
(٣) في "هـ" "مرجات"، وفي "ب، د" "مزجات" وصُحِّحت في حاشية "ب" إلى "سخرات".
(٤) أخرجه ابن أبي الدنيا برقم (٣٢٠)، وابن أبي شيبة في مصنفه (٧/ ٦٥) رقم (٣٤٠٤٥) مختصرًا، والطبري في تفسيره (٢٧/ ١٥٨) مختصرًا. ورواه ابن المبارك في الزهد (٢٣٨) عن سفيان الثوري به نحوه. وفيه جابر بن يزيد الجعفي ضعيف، وقد اتُّهم بالكذبِ. المرِحات من المَرَح، وهو التَّبختر والاختيال. والذَّفِرات، من الذَّفَر، وهو الصُّنَان وخُبْث الريح. والبَخِرات، من البَخَر، وهو الرائحة والنَّتَن يكون في الفم وغيره. والطَّمَّاحات، يقال: امراة طمَّاحة: هي التي تُكِرُّ بنظرها يمينًا وشمالًا إلى غير زوجها. انظر لسان العرب (٢/ ٥٣٤ و٥٩١) و(٤/ ٤٧ و٣٠٧).
حدثنا علي بن الجعد حدثنا شعبة عن عبد الملك بن ميسرة قال: سمعتُ أبا الأحوص يُحدِّثُ عن عبد اللَّه بن مسعود ﵁ في قوله تعالى: ﴿حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ﴾ قال: "دُرٌّ مُجوَّف"١.
وقال ابن المبارك: أنبأنا سليمان التيمي عن قتادة عن خُلَيد العَصَرِي عن أبي الدرداء٢﵁ قال: "الخيمة لؤلؤةٌ واحدةٌ لها سبعون بابًا كلُّها من دُرَّةٍ"٣.
قال ابن المبارك: وأخبرنا همام عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس ﵄ قال: "الخيمة درةٌ مجوفةٌ فرسخٌ في فرسخٍ، لها أربعة آلاف مصراعٍ من ذهبٍ"٤.
(١) أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة الجنَّة رقم (٣٢٦)، وابن وهب في التفسير -من جامعه- (١/ ١٤٠) رقم (٣٢٥)، وابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٦٦) رقم (٣٤٠٥٠)، والطبري (٢٧/ ١٦١): من طريق شعبة به مثله. - ورواهُ مسعر عن عبد الملك عن أبي الأحوص قوله مثله، (ولم يذكر ابن مسعود). أخرجه ابن المبارك في الزهدِ -رواية نُعيم- رقم (٢٤٧)، وهناد في الزهد رقم (٥٣).
(٢) عند ابن المبارك زاد "ولم يجاوز به خليدًا"، وعند ابن أبي الدنيا نحوه.
(٣) أخرجه ابن المبارك في الزهد -رواية نُعيم- رقم (٢٥٠)، وابن أبي الدنيا في صفة الجنَّة رقم (٣٢٧). - ورواه معتمر بن سليمان عن أبيه سليمان التيمي عن قتادة عن خليد قال: لقد ذكر لي أنَّ الخيمة لؤلؤ. . ". أخرجه الطبري (٢٧/ ١٦١) وسنده صحيح إلى خليد.
(٤) أخرجه ابن المبارك في الزهد رواية نعيم رقم (٢٤٩)، وابن أبي شيبة (٧/ ٦٥) رقم (٣٤٠٤٧)، وابن أبي الدنيا في صفة الجنَّة رقم (٣٢٨)، =