وقال عبد اللَّه بن مسعود ﵁ وعبد اللَّه بن عباس ﵄: "مطهرة: لا يحضن ولا يُحْدِثْنَ١ ولا يتنخَّمن"٢.
وقال ابن عباس ﵄ أيضًا: "مطهرة من القَذَرِ والأذى"٣.
وقال مجاهد: "لا يبلنَ ولا يتغوطن، ولا يمذين٤ ولا يمنين، ولا يحضنَ، ولا يبصقن ولا يتنخمن، ولا يلدن"٥.
وقال قتادة: "مطهرة من الإثم والأذى، طهرهنَّ اللَّهُ من كلِّ بولٍ وغائطٍ وقذرٍ ومأثم"٦.
= قلتُ: وهو كما قال. بنحوه رواهُ سعيد بن أبي عروبة وأبان العطار ومعمر وخليد كلهم عن قتادة قوله، وسيأتي.
(١) في "أ، ب، ج، د، هـ" "يمذين" وهو تصحيف، والمثبت مصدر التخريج.
(٢) أخرجه الطبري في تفسيره (١/ ١٧٥).
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره -البقرة- رقم (٢٦٥)، والطبري في تفسيره (١/ ١٧٥)، وسنده حسن.
(٤) كذا في جميع النسخ، وقد جاءت من رواية الثوري عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عند الطبري.
(٥) أخرجه هنَّاد في الزهد رقم (٢٧، ٢٩)، وابن المبارك في الزهد -رواية نعيم- رقم (٢٤٢)، وابن أبي حاتم في تفسيره/ البقرة رقم (٢٦٦)، والطبري (١/ ١٧٥ و١٧٦) وغيرهم. من طريقين عن مجاهد، وهو ثابت عنه.
(٦) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (١/ ٦٤)، وابن أبي حاتم في تفسيره/ البقرة رقم (٢٦٧ و٢٦٨) والطبري في تفسيره (١/ ١٧٦). وهو صحيحٌ عنه.
وقال عبد الرحمن بن زيد: "المطهرة: التي لا تحيض، وأزواج الدنيا لسن بمطهراتٍ، ألَا تراهنَّ يدمين، ويتركن الصلاة والصيام؟. قال: وكذلك خُلِقَتْ حوَّاء حتى عَصَت، فلمَّا عصت قال اللَّهُ: إنَّي خلقتك مطهرةً، وسأُدْميك كما دميت هذه الشجرة"١.
فجمعَ لهم بين حُسْن المنزل، وحصول الأمن فيه من كلِّ مكروهٍ، واشتماله على الثمار والأنهار، وحسن اللباس وكمال العِشْرة بمقابلة بعضهم بعضًا، وتمام الَّلذة بالحور العين، ودعائهم بجميع أنواع الفاكهة، مع أمنهم من انقطاعها، ومضرتها وغائلتها، وختامُ ذلك أعلمهم بأنَّهم لا يذوقون هناك موتًا.
والحُوْرُ: جمع حَوْراء، وهي المرأة الشابة الحسناء الجميلة البيضاء، شديدة سواد العين.
وقال زيد بن أسلم: "الحَوْرَاء: التي يحار فيها الطرف، وعِيْن: حسان الأعين"٢.
(١) أخرجه الطبري في تفسيره (١/ ١٧٦)، وسنده صحيح إلى عبد الرحمن بن زيد.
(٢) أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة الجنَّة رقم (٣٠٤) وفيه الواقدي: وهو متروك.