وقال منصور عن مجاهد: "قصرن أبصارهنَّ وقلوبهنَّ وأنفسهنَّ على أزواجهنَّ، فلا يردن غيرهم"٢.
وفي "تفسير سعيد" عن قتادة قال: "قصرن طرفهنَّ على أزواجهنَّ، فلا يردن غيرهم"٣.
وأمَّا الأتراب: فجمع تِرْب٤: وهو لِدَة٥ الإنسان.
قال أبو عبيدة وأبو إسحاق: "أقران، أسنانهنَّ واحدة"٦. قال ابن عباس ﵄ وسائر المفسرين: "مستويات على سنٍّ واحدةٍ وميلادٍ واحد، بنات ثلاث وثلاثين سنة"٧. وقال مجاهد: "أتراب:
(١) أخرجه البيهقي في البعث رقم (٣٨٧). وسنده حسن.
(٢) أخرجه البيهقي في البعث رقم (٣٨٨)، والطبري في تفسيره (٢٧/ ١٥٩) وغيرهما، وسنده صحيح.
(٣) أخرجه الطبري في تفسيره (٢٧/ ١٥٠)، والبيهقي في البعث رقم (٣٩٢). وسنده صحيح. تنبيه: سقط هذا الأثر من "أ".
(٤) التِّرْبُ: المماثل في السنِّ، المعجم الوسيط ص (١٠٣).
(٥) اللَّدَة: مَنْ ولد معك في وقتٍ واحد. المعجم الوسيط ص (٨٥٨).
(٦) انظر: مجاز القرآن (٢/ ١٨٥).
(٧) أخرجه أبو نعيم في صفة الجنَّة رقم (٣٨٨). عن ابن عباس، وبلفظ: "الأتراب: المستويات". وسنده ضعيف. وانظر: تفسير الطبري (٢٣/ ١٧٥)، ومعالم التنزيل للبغوي (٧/ ٩٨)، وتفسير مقاتل (٣/ ١٢٢).
أمثال"١. قال أبو إسحاق: "أي: هنَّ في غاية الشباب والحُسن، وسَمَّي سنَّ الإنسان وقرنه تِرْبه؛ لأنَّه مسَّ٢ تراب الأرض معه في وقتٍ واحدٍ٣، والمعنى من الإخبار باستواء أسنانهنَّ، أنَّهنَّ ليس فيهنَّ عجائز قد فات حسنهنَّ، ولا ولائد لا يُطِقْنَ الوطَء بخلاف الذكور، فإنَّ فيهم٤ الولدان: وهم الخدم.
وقد اختلف في تفسير٥ الضمير في قوله: ﴿فِيهِنَّ﴾:
فقالت طائفة: تفسيره٦ الجنتان، وما حوتاه من القصور والغرف والخيام.