ويؤيد هذا التفسير حديث أنس المرفوع: "هن عجائزكم العُمْش الرمص"١ رواه الثوري، عن موسى بن عبيدة، عن يزيد الرقاشي عنه.
ويؤيده ما رواه يحيى الحماني، حدثنا ابن إدريس، عن ليث، عن مجاهد، عن عائشة ﵂: "أن رسول اللَّه ﷺ دخل عليها وعندها عجوز، فقال من هذه؟ فقالت: إحدى خالاتي، قال: أما إنه لا يدخل الجنة العجز، فدخل العجوز من ذلك ما شاء اللَّه، فقال النَّبي ﷺ: ﴿إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً ٣٥﴾[الواقعة: ٣٥] "خلقًا آخر، يحشرون يوم القيامة حُفاةً عُراةً غُرْلًا، وأول من يُكْسَى إبراهيم خليل الرحمن"، ثم قرأ النَّبي ﷺ: ﴿إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً ٣٥﴾[الواقعة: ٣٥]٢.
(١) أخرجه الترمذي رقم (٣٢٩٦)، وابن أبي الدنيا رقم (٢٨٧)، وهناد في الزهد (٢١)، والطبري في تفسيره (٢٧/ ١٨٥ - ١٨٦)، وأبو نعيم في صفة الجنَّة رقم (٣٩٠)، والبغوي في تفسيره (٨/ ١٤) وغيرهم. من طريق الثوري ووكيع ومروان بن معاوية ومحمد بن ربيعة وغيرهم كلهم عن موسى بن عبيدة به نحوه. قال الترمذي: "هذا حديث غريب لا نعرفه مرفوعًا إلَّا من حديث موسى بن عبيدة، وموسى بن عبيدة ويزيد بن أبان الرَّقاشي: يُضَعَّفان في الحديث".
(٢) أخرجه البيهقي في البعثِ رقم (٣٧٩) من طريق يحيى الحماني به. - ورواهُ معتمر بن سليمان عن ليث بن أبي سليم به نحوه. وفيه "إنَّ اللَّهَ ينبت بهنَّ خلقًا غير خلقهنَّ". أخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ١٤٢). - ورواهُ الحسن بن صالح بن حي عن ليث عن مجاهد قال: "دخلَ النَّبي ﷺ فذكره مرسلًا نحو لفظ معتمر". أخرجه أبو الشيخ في أخلاق النَّبي ﷺ رقم (١٨٦). وهذا الاضطراب من ليث بن أبي سُليم، فإنَّه اختلط، وكان يرفع أشياء =
قال آدم بن أبي إياس: حدثنا شيبان، عن جابر الجعفي، عن يزيد ابن مرة، عن سلمة بن يزيد قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول في قوله: ﴿إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً ٣٥﴾[الواقعة: ٣٥] قال: "يعني الثَّيب والأبكار الَّلاتي كُنَّ في الدنيا"١.
قال آدم: وحدثنا المبارك بن فضالة، عن الحسن قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "لا يدخل الجنة العجز". فبكت عجوز، فقال رسول اللَّه ﷺ: "أخبروها أنها ليست يومئذ بعجوز، إنها يومئذ شابَّة، إنَّ اللَّهَ ﷿ يقول: ﴿إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً ٣٥﴾[الواقعة: ٣٥]٢.
وقال ابن أبي شيبة: حدثنا أحمد بن طارق، حدثنا مسعدة بن اليسع، حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب،
= لا يرفعها غيره، انظر: تهذيب الكمال (٢٤/ ٢٨٧)، ولعلَّ هذا الحديث منها، فإنَّ الحديث المعروف فيه الإرسال كما سيأتي بيانه.
(١) أخرجه الطبراني في الكبير رقم (٦٣٢٢)، وابن أبي حاتم في تفسيره كما عند ابن كثير في تفسيره (٤/ ٣١٢)، وابن قانع في معجمه رقم (٥٦٦). ورواهُ الطيالسي ومعاوية بن هشام كلاهما عن شيبان به نحوه. أخرجه الطيالسي في مسنده رقم (١٤٠٣) والطبري في تفسيره (٢٧/ ١٨٥) وغيرهما. والحديث مدارهُ على جابر بن يزيد الجعفي، وهو ضعيف، وقد اتهم. والحديث ضعفه الهيثمي والبوصيري. انظر: مجمع الزوائد (٧/ ١١٩).
(٢) أخرجه البيهقي في البعث رقم (٣٨٢) من طريق آدم به. - ورواهُ مصعب بن المقدام عن المبارك به نحوه. أخرجه الترمذي في الشمائل رقم (٢٤١) وغيره. والحديث مرسل.