وقال الطبراني: حدثنا بكر بن سهل الدمياطي، حدثنا عمرو بن هاشم١ البيروتي، حدثنا سليمان بن أبي كريمة عن هشام بن حسَّان عن الحسن عن أُمِّه عن أمِّ سلمة قالت: قلتُ يا رسول اللَّه أخبرني عن قول اللَّه ﷿﴿وَحُورٌ عِينٌ ٢٢﴾[الواقعة: ٢٢] قال: ﴿وَحُورٌ﴾ بيضٌ. ﴿عِينٌ﴾: ضخام العيون، شفر٢ الحوراء بمنزلة جناح النسر. قلتُ: أخبرني عن قوله ﷿: ﴿كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ ٢٤﴾[الطور: ٢٤]. قال: صفاؤهنَّ صفاء الدر الَّذي في الأصداف الَّذي لم تمسه الأيدي. قلتُ: يا رسول اللَّه أخبرني عن قوله ﷿: ﴿فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ ٧٠﴾[الرحمن: ٧٠] قال: "خَيْرَاتُ الأخلاق، حسان الوجوه". قلتُ: يا رسول اللَّه أخبرني عن قوله ﷿: ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ ٤٩﴾[الصافات: ٤٩]، قال: رِقَّتهنَّ كرقة الجلدِ الَّذي رأيته في داخلِ البيضة ممَّا يلي القشْر، وهو الغِرْقِئُ قلتُ: يا رسول اللَّهِ أخبرني عن قوله ﷿: ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا ٣٧﴾[الواقعة: ٣٧]، قال: هنَّ الَّلواتي قُبضْنَ في دار الدنيا عجائز رُمْصًا شُمْطًا خلقهنَّ اللَّه بعد الكِبَر، فجعلهنَّ عذارى، عُرُبًا: متعشِّقاتٍ محبَّباتٍ، أترابًا: على ميلادٍ واحد. قلتُ: يا رسول اللَّهِ نساء الدنيا أفضل أم الحور العين؟ قال: بل نساء الدنيا أفضل من الحور العين كفضل الظهارة على البطانة. قلتُ: يا رسول اللَّهِ وبِمَ ذاك، قال: بصلاتهنَّ وصيامهنَّ، وعبادتهنَّ اللَّه تعالى، ألبس اللَّه وجوههنَّ النور، وأجسادهنَّ الحرير، بيضُ الألوان، خضر الثياب،
(١) في "ب، د" والطبراني "هشام" وهو خطأ. انظر الجرح والتعديل (٦/ ٢٦٨).
(٢) في "أ، د، ج، هـ": "شَعَر".
صفر الحلي، مجامرهنَّ الدُّر، وأمشاطهنَّ الذهبُ، يقلْن نحن الخالدات فلا نموتُ، ونحن النَّاعمات فلا نبؤس أبدًا، ونحن المقيمات فلا نظعن أبدًا، ونحن الرَّاضيات فلا نسخط أبدًا، طوبى لمن كُنَّا له وكان لنا. قلتُ: يا رسول اللَّه المرأة منَّا تتزوج زوجين والثلاثة والأربعة ثمَّ تموتُ فتدخل الجنَّة، ويدخلون معها، مَنْ يكون زوجها؟ قال: يا أم سلمة إنَّها تُخَيَّر فتختار أحسنهم خُلقًا، فتقول: أي ربِّ، إنَّ هذا كان أحسنهم معي خلقًا في دار الدنيا فزوَّجْنِيه، يا أم سلمة ذهب حسن الخلق بخير الدنيا والآخرة"١.
تفرَّد به سليمان بن أبي كريمة: ضعَّفه أبو حاتم، وقال ابن عدي: "عامَّة أحاديثه مناكير، ولمَ أرَ للمتقدمين فيه كلامًا ثمَّ ساق هذا الحديث من طريقه، وقال: لا يعرف إلَّا بهذا السند".
وقال أبو يعلى الموصلي: حدثنا عمرو بن الضحاك بن مخلد حدثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد حدثنا أبو رافع إسماعيل بن رافع، عن محمد بن زياد عن محمد بن كعب القُرَظِي عن رجل من الأنصارِ، عن أبي هريرة ﵁ قال: حدثنا رسول اللَّه ﷺ وهو في طائفةٍ
(١) أخرجه الطبراني في الكبير (٢٣/ ٢٥٧)، والعقيلي في الضعفاء الكبير (٢/ ١٣٨). والحديثُ منكر لا يثبت، علَّته سليمان بن أبي كريمة الشامي. قال العقيلي: "يحدث بمناكير .... منها، ثمَّ ذكر هذا الحديث ثمَّ قال: ولا يتابع عليه، ولا يعرف إلَّا به". قال ابن عدي: "هذا منكر. . . ".