الدارقطني وغيره: "متروك الحديث". وقال ابن عدي: "عامة أحاديثه فيها نظر". وقال الترمذي: "ضعفه بعض أهل العلم. وسمعت محمدًا، يعني البخاري - يقول: هو ثقة مقارب الحديث".
وقال لي شيخنا أبو الحجاج الحافظ: "هذا الحديث مجموع من عدة أحاديث ساقه إسماعيل أو غيره هذه السياقة، وشرحه الوليد بن مسلم في كتاب مفرد، وما تضمنه معروف في الأحاديث". واللَّه أعلم.
وقال عبد اللَّه بن وهب: حدثنا عمرو أن دراجًا حدثه، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد ﵁، عن رسول اللَّه ﷺ قال: "إن أدنى أهل الجنة منزلة، الذي له ثمانون ألف خادم، واثنتان وسبعون زوجة، وينصب له قبة من لؤلؤ وزبرجد وياقوت كما بين الجابية وصنعاء"١.
رواه الترمذي٢؛ ولكنَّ دراجًا أبا السمح بالطريق، قال أحمد: "أحاديثه مناكير"، وقال النسائي: "منكر الحديث"، وقال أبو حاتم: "ضعيف"، وقال النسائي أيضًا: "ليس بالقوي"، وساق له ابن عدي أحاديث وقال: "عامتها لا يتابع عليها"، وقال الدارقطني: "ضعيف"، وقال مرة: "متروك". وأما يحيى بن معين: فقد وثقه، وأخرج عنه أبو حاتم بن حبان في "صحيحه"، وقال عثمان بن سعيد الدارمي، عن علي بن المديني: "هو ثقة".
(١) أخرجه ابن أبي داود في البعث (٧٨)، وابن حبان (٧٤٠١).
(٢) برقم (٢٥٦٢) من طريق: رشدين بن سعد عن عمرو بن الحارث به.
وقال ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن أبي السمح، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري ﵁، عن النَّبي ﷺ في قوله تعالى: ﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ ٥٨﴾[الرحمن: ٥٨] قال: "ينظرُ إلى وجهه في خدَّها أصفى من المرآة، وانْ أدنى لؤلؤةٍ عليها لتضيءُ ما بين المشرق والمغربِ، وإنَّهُ ليكون عليها سبعون ثوبًا ينفذها بَصَرُهُ حتَّى يُرى مُخُّ ساقِهِا من وراء ذلك"١.
وقال الفِرْيابي: أنبأنا أبو أيوب سليمان بن عبد الرحمن حدثنا خالد ابن يزيد بن٢ أبي مالك عن أبيه عن خالد بن معدان عن أبي أُمامة ﵁ عن رسول اللَّهِ ﷺ قال: "ما من عبدٍ يدخل الجنَّة إلَّا ويزوج ثنتين وسبعين زوجة: ثنتان من الحور العين، وسبعون من أهل ميراثه من أهل الدنيا، ليس منهنَّ امرأة إلَّا ولها قُبُلٌ شهيٌّ، وله ذكَرٌ لا ينْثني"٣.
قلتُ: خالد هذا هو ابن٤ يزيد بن عبد الرحمن الدمشقي: وهَّاهُ ابن معين، وقال أحمد: "ليس بشيءٍ"، وقال النسائي: "غير ثقة" وقال
(١) تقدم الكلام عليه في ص (٤٣٢ - ٤٣٣).
(٢) في "ب، د": "عن" وهو خطأ.
(٣) أخرجه أبو نعيم في صفة الجنَّة رقم (٣٧٠): من طريق الفريابي به مثله. وأخرجه ابن ماجه (٤٣٣٧)، وابن عدي في الكامل (٣/ ١١)، والبيهقي فى البعث (٤٠٦). من طريق خالد بن يزيد بن أبي مالك به مثله. والحديث من مناكيره، كما ذكر المؤلف ﵀. انظر: تهذيب الكمال (٨/ ١٩٦ - ١٩٩).