ابن قيس عن أبيه قال: قال رسول اللَّهِ ﷺ: "إنَّ للعبدِ المؤمنِ في الجنَّة لخيمةً من لؤلؤةٍ مجوَّفةٍ طولها ستون ميلًا للعبد المؤمن فيها أهلون فيطوف عليهم لا يرى بعضهم بعضًا".
الباب الرَّابع والخمسون في ذكر المادَّة التي خلق منها الحور العين وما ذكِر فيها من الآثار وذكر صفاتهنَّ ومعرفتهنَّ اليوم بأزواجهنَّ
فأمَّا المادَّة التي خلق منها الحور العين:
فقد روى البيهقى من حديث الحارث بن خليفة، قال حدثنا شعبة، حدثنا إسماعيل بن عُليَّة عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس بن مالك ﵁ عن النَّبي ﷺ قال: "الحورُ العينِ خُلِقْنَ من الزعفران"١.
قال البيهقي: "وهذا منكرٌ بهذا الإسناد، لا يصح عن ابن علية". قلتُ: ولكنَّه حديث فيه شعبة.
وقال الطبراني: حدثنا أحمد بن رشدين حدثنا علي بن الحسن بن هارون الأنصاري حدثني الليث بن ابنة٢ الليث بن أبي سليم قال:
- (١) أخرجه البيهقي في البعثِ والنشور رقم (٣٩١)، وأبو نعيم في صفة الجنَّة (٣٨٤)، والخطيب في تاريخ بغداد (٧/ ١٠١ - ١٠٢).
لكن ليسَ في سند البيهقي "شعبة"، وإنَّما هو عند الخطيب وأبي نعيم، والطريق الَّذي أخرجه البيهقي ذكره الخطيب وقال: "لم يذكر بينهما شعبة، وهو أشبه بالصواب" ثمَّ ذكره من طريقين عن الحارث بن خليفة بدون ذكر شعبة.
قلتُ: الحارث بن خليفة قال أبو حاتم: "مجهول". الجرح والتعديل (٣/ ٧٤). - (٢) سقط من "أ"، ووقع في "ب"، ونسخة على حاشية "أ" "أبيه" بدل "ابنة".