يظعنوا، وشبُّوا فلم يهرموا، ونَقُوا فلم يَدْرَنُوا"١.
وقال ابن المبارك: أنبأنا يحيى بن أيوب عن عبيد اللَّه بن زَحْر عن خالد بن أبي عمران عن أبي عياش٢ قال: كُنَّا جلوسًا مع كعب يومًا فقال: "لو أنَّ يدًا من الحور دُلَّيت من السماء لأضاءتْ لها الأرض؛ كما تضيء الشمس لأهل الدنيا، ثمَّ قال: إنَّما قلتُ: يدها، فكيف بالوجه في بياضه وحسنه وجماله! "٣.
وفي "مسند الإمام أحمد" من حديث كثير بن مرَّة عن معاذ بن جبل ﵁ عن النَّبي ﷺ قال: "لا تؤذي امرأة زوجها في الدنيا إلَّا قالت زوجته من الحور العين: لا تؤذيه قاتلكِ اللَّهُ، فإنَّما هو عندك دخيل يوشك أنْ يفارقك إلينا"٤.
(١) أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة الجنَّة رقم (٣٠١). وهو مرسل، وليس في الصحابة من اسمه عمرو بن الوليد.
(٢) في جميع النسخ "ابن عباس"، والتصويب من مصدري التخريج.
(٣) أخرجه ابن المبارك في الزهدِ -رواية نعيم- رقم (٢٥٦)، وابن أبي الدنيا في صفة الجنَّة رقم (٣٠٨) وفيه زيادة وسنده ضعيف، فيه عبيد اللَّه بن زحر وهو ضعيف.
(٤) أخرجه أحمد في المسند (٥/ ٢٤٢)، والترمذي (١١٧٤)، وابن ماجه (٢٠١٤)، وابن أبي الدنيا في صفة الجنة (٣١٠)، والطبراني في مسند الشاميين رقم (١١٦٦)، وأبو نعيم في الحلية (٥/ ٢٢٠) وغيرهم. من طريق إسماعيل بن عياش عن بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن كثير بن مرَّة به فذكره. قال الترمذي: "هذا حديث غريب، لا نعرفه إلَّا من هذا الوجه، ورواية إسماعيل بن عياش عن الشاميين أصلح، وله عن أهل الحجاز وأهل العراق =
وفي مراسيل عكرمة عن النَّبي ﷺ قال: "إنَّ الحور العين لأكثر عددًا منكُنَّ، يدعون لأزواجهنَّ يَقُلْنَ: الَّلهم أَعِنْهُ على دينك، وأقْبِل بقلبه على طاعتك، وبلَّغه بعزتك يا أرحم الرَّاحمين"١.
ذكرهُ ابن أبي الدنيا من حديث أُسامة بن زيد عن عطاء عنه.
وذكر الأوزاعي عن حسَّان بن عطية عن ابن مسعود ﵁ قال: "إنَّ في الجنَّة حوراء يُقال لها: اللُّعبة، كل حور الجنان يعجبن بها، يضربن بأيديهنَّ على كتفها ويقلنَ: طوبى لك يا لعبةُ، لو يعلم الطالبون لك لَجَدُّوا، مكتوبٌ بين عينيها: من كان يبتغي أنْ يكون له٢ مثلي فليعمل برضى ربي"٣.
وقال عطاء السليمي لمالك بن دينار: يا أبا يحيى شوَّقنا، قال: "يا عطاء إنَّ في الجنَّة حوراء يتباهى أهل الجنَّة بحسنها، لولا أنَّ اللَّهَ تعالى كتب على أهل الجنَّة ألا يموتوا لماتوا من حُسْنها، فلم يزل عطاء
= مناكير". وقال أبو نعيم: "غريب من حديث خالد عن كثير، تفرَّد به بحير". قال الذهبي في السير (٤/ ٤٧): ". . . وإسناده صحيح متصل".
(١) أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة الجنَّة رقم (٣١١). وهو مرسل ضعيف جدًّا، فيه الواقدي: متروك الحديث، وأسامة بن زيد: فيه لين، وإرسال عكرمة للحديث.
(٢) سقط من "أ".
(٣) أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة الجنَّة رقم (٣١٢). وسنده منقطع، حسان بن عطية لم يُدرك ابن مسعود.