وقال الحسنُ بن سفيان في "مسنده": حدثنا هشام بن عمار حدثنا صدقة بن خالد حدثنا عثمان بن أبي العاتكة عن علي بن يزيد١ عن القاسم عن أبي أُمامة ﵁ قال: سُئِلَ رسول اللَّهِ ﷺ: هل ينكح أهل الجنَّة؟ قال: "إي والَّذي بعثني بالحقِّ دَحْمًا دحْمًا - وأشار بيده - ولكن لا مَنِيَّ ولا مَنِيَّة"٢.
وقال سعيد بن منصور: حدثنا سفيانُ عن أبي٣ عمرو عن عكرمة في قوله تعالى: ﴿إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ ٥٥﴾[يس: ٥٥] قال: "في افتضاض الأبكار"٤.
= عن عمارة عن أبي هريرة قوله. وهذا الاضطراب من عبد الرحمن بن زياد الأفريقي -وهو ضعيف-، وأيضًا عمارة بن راشد الكناني: قال فيه أبو حاتم: مجهول، وأيضًا روايته عن أبي هريرة مرسلة. انظر: الجرح والتعديل (٦/ ٣٦٥). فالحديث مع وقفه، ضعيف الإسناد، واللَّه أعلم.
(١) في جميع النسخ "زيد" وهو خطأ.
(٢) أخرجه أبو نعيم في صفة الجنَّة رقم (٣٦٩) من طريق الحسن بن سفيان به مثله. وسنده ضعيف جدًّا، فيه علي بن يزيد الألهاني ضعيف، وعثمان بن أبي العاتكة ضعيف في روايته عن علي بن يزيد، وقد ضعَّف أبو حاتم هذه السلسلة: علي عن القاسم عن أبي أُمامة فقال: "ليست بالقويَّة هي ضعاف". انظر: تهذيب الكمال (٢١/ ١٨٠ - ١٨٢).
(٣) سقط من جميع النسخ، انظر: الموضح للخطيب (٢/ ٣٤١ - ٣٤٣).
(٤) أخرجه البيهقي في البعث (٤٠١) والخطيب في الموضح (٢/ ٣٤٢) من طريق سعيد بن منصور به مثله. - ورواه علي بن حرب عن سفيان بن عيينة به مثله. أخرجه الخطيب في الموضح (٢/ ٣٤١ - ٣٤٢). =
وقال عبد اللَّه بن أحمد: حدثنا أبو الربيع الزهراني ومحمد بن حميد: قالا: حدثنا يعقوبُ بن عبد اللَّه١ حدثنا حفصُ بن حُميد عن شِمْر بن عطية عن شقيق بن سلمة عن عبد اللَّه بن مسعود في قوله تعالى: ﴿إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ ٥٥﴾ قال: "شُغْلُهم افتضاض العَذَارَى"٢.
= - وقد اضطرب فيه أبو عمرو القاص واسمه محمد بن عبد الرحمن بن خالد ابن ميسرة القاص: - فرواهُ أسباط بن محمد من رواية ابنه عبيد، والحسن الطهوي وأسد بن موسى عنه، وسليمان التيمي - في الرواية الرَّاجحة عنه - عن أبي عمرو القاص عن عكرمة عن ابن عباس فذكرهُ. أخرجه الطبري (٢٣/ ١٨)، وابن أبي الدنيا في صفة الجنَّة رقم (٢٧٧)، وابن حبيب في وصف الفردوس رقم (٢٠١). ورواهُ هناد بن السري في الزهد (٨٩) عن أسباط بن محمد عن أبي عمرو عن عكرمة قوله. - ورواهُ الثوري عن أبي عمرو عن عكرمة قوله. أخرجه ابن المبارك في الزهد رقم (١٥٨٦). وعليه فالأثرُ مضطرب الإسناد، وأبو عمرو هذا لم يوثقه إلَّا ابن حبان، وأيضًا لم يتابع أبو عمرو عليه فحسْبُهُ إن صحَّ أنْ يكون من قول عكرمة كما رواهُ الثوري وابن عيينة وهو أشبه، واللَّه أعلم. وقد جاء عن ابن عباس من وجوه ولا تثبت. انظر: تفسير ابن وهب (١/ ٢٢)، وابن حبيب فى وصف الفردوس ص (٩٠)، والقرطبي (١٥/ ٤٣).
(١) وقع في "أ، ج": "عبيد اللَّه" وهو خطأ، انظر: الجرح والتعديل (٩/ ٢٠٩ - ٢١٠).
(٢) أخرجه أبو نعيم في صفة الجنة (٣٧٥)، وابن أبي الدنيا رقم (٢٧٦)، والطبري =