وحديث معاذُ بن هشام، قال فيه بُنْدَار: عامر الأحول، وقال عمرو ابن علي: عاصم الأحول.
وقال الحاكمُ: أنبأنا الأصم، حدثنا محمد بن عيسى حدثنا سلَّام ابن سليمان، حدثتا سلَّام الطويل عن زيد العمِّي عن أبي الصديق النَّاجي عن أبي سعيد الخدري يرفعه: "إنَّ الرجل من أهل الجنَّة ليشتهي الولدَ في الجنَّة، فيكون حمله وفصاله وشبابه في ساعةٍ واحدةٍ"١.
قال البيهقي: "هذا إسناد ضعيف بمرَّة".
وأمَّا حديث أبي رَزِين الَّذي أشارَ إليه البخاري فهو حديثه الطويل، ونحن نسوقه بطوله نجمِّل به الكتاب فعليه من الجلالة والمهابة ونورِ النبوة ما ينادي على صِحَّته.
قال عبد اللَّه بن الإمام أحمد في "مسند أبيه": كتب إليَّ٢ إبراهيم ابن حمزة بن محمد بن حمزة٣ بن مصعب بن الزبير الزبيري٤: كتبت إليك بهذا الحديث وقد عرضته وسمعتهُ على ما كتبتُ به إليك، فحدِّث بذلك عنَّي، قال: حدثني عبد الرحمن بن المغيرة الخزامي قال: حدثني عبد الرحمن بن عيَّاش السَّمَعِي٥ الأنصاري -
(١) أخرجه البيهقي في البعث رقم (٤٤٠). وهو ضعيف جدًّا، فيه سلَّام الطويل: متروك الحديث.
(٢) سقط من "هـ".
(٣) قوله "بن حمزة" من "هـ".
(٤) من "أ، ب، هـ".
(٥) قوله: "عياش السَّمَعِي" في جميع النسخ "عابس المسمعي" وهو خطأ، ووقع =
من بني عمرو بن عوف - عن دَلْهم بن الأسود بن عبد اللَّه بن حاجب بن عامر بن المُنْتَفِق العُقَيلي عن أبيه عن عمِّه لقيط بن عامر قال دَلْهم: وحدَّثنيه أيضًا١ أبي الأسودُ عن عاصم بن لَقِيْط: أنَّ لقيطًا خرج وافدًا إلى رسول اللَّه ﷺ ومعه صاحبٌ له يُقال له نَهِيْك بن عاصم بن مالك بن المنتفق. قال لقيط: فخرجتُ أنا وصاحبي حتى قدمنا على رسول اللَّه ﷺ حين انصرف من صلاة الغداة، فقام في النَّاسِ خطيبًا فقال: "أيها النَّاسُ ألَا إنِّي قد خبأتُ لكم صوتي منذ أربعة أيَّامٍ ألا لأُسْمِعنَّكُم٢، ألَا فَهَلْ من امْرئٍ بعثه قومه؟ فقالوا: اعلم لنا ما يقول رسول اللَّه ﷺ؟ ألا ثُمَّ لعله أنْ يلهيه حديثُ نفسه، أو حديث صاحبه أو يلهيه الضَّلال، ألَا وإنِّي مسؤول هل بلَّغْتُ، ألا اسمعوا تعيشوا، ألا اجلسوا، ألا اجلسوا، قال: فجلس النَّاسُ، وقمتُ أنا وصاحبي، حتَّى إذا فرَّغ لنا فؤاده وبصره، قلتُ: يا رسول اللَّهِ ما عندك من علم الغيب؟ فضحك لعَمْرُ اللَّهِ وهزَّ رأسهُ، وعلم أنِّي أبتغي سَقْطَةً٣، فقال: ضَنَّ ربُّكَ ﷿ بمفاتيح خمس من الغيب لا يعلمها إلَّا اللَّهُ، وأشار بيده، قلتُ: وما هي؟ قال: علم المَنِيَّة، قد عَلِمَ متى منية أحدكم ولا تعلمونه، وعِلْم المنيِّ حين يكون في الرَّحم قد علمه ولا تعلمون٤، وعلم ما في غدٍ ما أنت طاعمٌ غدًا، ولا تعلمه، وعلم يوم الغيث يشرف
= في "هـ" "عباس" بدل "عياش" وقد قيل به.
(١) من "د".
(٢) في "ب": "لأسمعكم".
(٣) جاء في "المسند" "لسقطه"، وفي نسخةٍ على "د" "مظرة".