عن ابنٍ لأنس؛ عن أنس ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "إن الحور يغنين في الجنة: نحن الحور الحسان، خلقنا لأزواج كرام"١.
ورواه ابن أبي الدنيا: حدثنا أبو خيثمة، حدثنا إسماعيل بن عمر،
(١) أخرجه أبو نعيم في صفة الجنَّة رقم (٤٣٢). ورواهُ كثير بن عبيد ومحمد بن عبد اللَّه بن عبد الحكم والحسن بن داود المنكدري وعبد الرحمن بن شيبة كلهم عن ابن أبي فديك به نحوه "على اختلاف في بعض الأسانيد". أخرجه البخاري في تاريخه الكبير (٧/ ١٦)، وابن أبي داود في البعث رقم (٧٥)، والطبراني في الأوسط (٥/ ٣٤) رقم (٦٤٩٧)، والبيهقي في البعث رقم (٤٢٠). - ورواهُ إسماعيل بن عمر "ثقة" عن ابن أبي ذئب به "رفعه أبو يعلى، وأرسله ابن أبي الدنيا". أخرجه أبو يعلى في مسنده كما في المطالب رقم (٤٦٠٩)، وابن أبي الدنيا في صفة الجنَّة رقم (٢٦٠). - ورواهُ إسماعيل "لعله ابن أبي أُويس، في حفظه ضعف"، عن أخيه "عبد الحميد" عن ابن أبي ذئب عن عبد اللَّه بن رافع عن أنس فذكرهُ مرفوعًا. أخرجه البخاري في تاريخه (٧/ ١٦). قلتُ: أخطأ إسماعيل في قوله: "عبد اللَّه بن رافع". - ورواهُ آدم وشبابة بن سوار عن ابن أبي ذئب عمَّن سمعَ أنس بن مالك قوله موقوفًا. أخرجه البخاري في تاريخه (٧/ ١٦)، وابن أبي شيبة في مصنفه (٧/ ٥٧) رقم (٣٣٩٧٧). وهذا الاضطراب لعلَّه من عون بن الخطاب بن عبد اللَّه بن رافع، فإنَّهُ لم يرو عنه إلَّا ابن أبي ذئب، فهو شبه المجهول، وأيضًا فيه بعض ولد أنس لا يُدرى مَنْ هو، وعليه فالسند ضعيف.
حدثنا ابن أبي ذئب، عن أبي عبد اللَّه بن رافع، عن بعض ولد أنس فذكره.
وأما حديث ابن أبي أوفى: فقال أبو نعيم: حدثنا عبد اللَّه بن١ محمد بن جعفر من أصله، حدثنا موسى بن هارون، حدثنا حامد بن يحيى البلخي، حدثنا يونس بن محمد المؤدب، حدثنا الوليد بن أبي ثور، حدثني سعد الطائي، عن عبد الرحمن بن سابط، عن ابن أبي أوفى ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "يزوج إلى كل واحد من أهل الجنة أربعة آلاف بكر، وثمانية آلاف أيِّم، ومئة حوراء، فيجتمعن في كل سبعة أيام، فيقلن بأصوات حسان، لم تسمع الخلائق بمثلهنَّ: نحن الخالداتُ فلا نبيد، ونحن النَّاعمات فلا نبأس، ونحن الرَّاضياتُ فلا نسخط، ونحن المقيمات فلا نظعن، طوبى لمن كان لنا وكُنَّا له"٢.
(١) قوله "عبد اللَّه بن" سقط من جميع النسخ، وهو: أبو الشيخ الأصبهاني.
(٢) أخرجه أبو نعيم في صفة الجنَّة رقم (٣٧٨، ٤٣١)، وأبو الشيخ الأصبهاني في العظمة رقم (٦٠٣). والحديث فيه نكارة، ومدارهُ على الوليد بن أبي ثور، وقد ضعفه النسائي والدارقطني، وقال أبو حاتم: "شيخ يكتب حديثه، ولا يحتج به"، وقال ابن معين: "ليس بشيء"، وقال ابن نمير: "كذَّاب"، وقال أبو زرعة وابن حبان: منكر الحديث، زاد الأوَّل: يهم كثيرًا، والآخر: جدًّا. انظر: تهذيب الكمال (٣١/ ٣٢ - ٣٥). والحديث معروف من قول عبد الرحمن بن سابط، أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة الجنَّة رقم (٢٧٩)، وأبو الشيخ في العظمة رقم (٥٨٩)، والبيهقي في البعث رقم (٤١٣) من طريق ليث بن أبي سليم عن ابن سابط نحوه بأوَّله، وزاد =