حدثنا ابن أبي ذئب، عن أبي عبد اللَّه بن رافع، عن بعض ولد أنس فذكره.
وأما حديث ابن أبي أوفى: فقال أبو نعيم: حدثنا عبد اللَّه بن١ محمد بن جعفر من أصله، حدثنا موسى بن هارون، حدثنا حامد بن يحيى البلخي، حدثنا يونس بن محمد المؤدب، حدثنا الوليد بن أبي ثور، حدثني سعد الطائي، عن عبد الرحمن بن سابط، عن ابن أبي أوفى ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "يزوج إلى كل واحد من أهل الجنة أربعة آلاف بكر، وثمانية آلاف أيِّم، ومئة حوراء، فيجتمعن في كل سبعة أيام، فيقلن بأصوات حسان، لم تسمع الخلائق بمثلهنَّ: نحن الخالداتُ فلا نبيد، ونحن النَّاعمات فلا نبأس، ونحن الرَّاضياتُ فلا نسخط، ونحن المقيمات فلا نظعن، طوبى لمن كان لنا وكُنَّا له"٢.
(١) قوله "عبد اللَّه بن" سقط من جميع النسخ، وهو: أبو الشيخ الأصبهاني.
(٢) أخرجه أبو نعيم في صفة الجنَّة رقم (٣٧٨، ٤٣١)، وأبو الشيخ الأصبهاني في العظمة رقم (٦٠٣). والحديث فيه نكارة، ومدارهُ على الوليد بن أبي ثور، وقد ضعفه النسائي والدارقطني، وقال أبو حاتم: "شيخ يكتب حديثه، ولا يحتج به"، وقال ابن معين: "ليس بشيء"، وقال ابن نمير: "كذَّاب"، وقال أبو زرعة وابن حبان: منكر الحديث، زاد الأوَّل: يهم كثيرًا، والآخر: جدًّا. انظر: تهذيب الكمال (٣١/ ٣٢ - ٣٥). والحديث معروف من قول عبد الرحمن بن سابط، أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة الجنَّة رقم (٢٧٩)، وأبو الشيخ في العظمة رقم (٥٨٩)، والبيهقي في البعث رقم (٤١٣) من طريق ليث بن أبي سليم عن ابن سابط نحوه بأوَّله، وزاد =
وأمَّا حديث أبي أُمامة: فقال جعفر الفريابي: حدثنا سليمان بن عبد الرحمن حدثنا خالد بن يزيد بن أبي مالك عن أبيه عن خالد بن معدان عن أبي أُمامة ﵁ عن رسول اللَّه ﷺ قال: "ما مِنْ عَبْدٍ يدخلُ الجنَّة، إلَّا ويجلسُ عندَ رأسِهِ وعند رجليهِ ثنتان من الحُورِ العينِ، تُغنِّيانه بأحسن صوتٍ سَمعهُ الإنس والجنُّ، وليس بمزامير الشَّيطانِ"١.
وأمَّا حديث ابن عمر: فقال الطبراني: حدثنا أبو رفاعة عمارة بن وَثِيمَة بن موسى بن الفُرَات المصري، حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا محمد بن جعفر بن أبي كثير عن زيد بن أسلم عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول اللَّهِ ﷺ: "إنَّ أزواج أهل الجنَّة ليُغنِّين أزواجهنَّ بأحسنِ أصواتٍ سمعها أحدٌ قطُّ، وإنَّ ممَّا يغنين به: نحنُ الخيراتُ الحِسَانُ، أزواجُ قومٍ كرامٍ، ينظرن بقُرَّةِ أعيان، إنَّ مما يغنين به: نحن الخالدات فلا نُمتْنَه، نحنُ الآمناتُ فلا نخفنه، نحن المقيمات فلا نظعنَّه"٢.
= ألفاظًا أخرى. قال البيهقي: "هذا هو الصحيح من قول ابن سابط".
(١) أخرجه البيهقي في البعث رقم (٤٢١)، والطبراني في الكبير (٨/ ١١٣) رقم (٧٤٧٨) بأوَّله وزاد لفظًا آخر. والحديث ضعيف جدًّا مدارهُ على خالد بن يزيد بن أبي مالك، وهو متروك.
(٢) أخرجه الطبراني في الصغير (٢/ ٣٥) رقم (٧٣٤)، وفي الأوسط (٣/ ٣٩١) رقم (٣٩١٧)، وأبو نعيم في صفة الجنَّة (٣٢٢، ٤٣٠). فيه عمارة بن وثيمة، ذكره ابن يونس في تاريخه ولم يذكر فيه جرحًا ولا =