والترمذي جعل هذا أصحَّ من حديث المسعودي؛ لأنَّ سفيان أحفظ منه، وأثبت.
وقد رواهُ أبو نعيم من حديث علقمة هذا، فقال: عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁: أنَّ أعرابيًّا قال: يا رسول اللَّه! أفي الجنَّة إبلٌ؟ قال: يا أعرابي إنْ يُدخلك اللَّه الجنَّة رأيتَ فيها ما تشتهي نفسك وتلذُّ عينُك".
ورواه أيضًا من حديث علقمة عن يحيى بن إسحاق عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ في ذكر الجنَّة فقال: "والفردوس أعلاها سُمُوًّا، وأوسعها مَحَلَّةً، ومنها تفجر أنهار الجنَّة، وعليها يوضعُ العرش يومَ القيامة، فقام إليه رجلٌ، فقال: يا رسول اللَّهِ إنِّي رجلٌ حُبِّبَ إليَّ الخيل١، فهل في الجنَّة خيل؟ قال: إي والَّذي نفسي بيده، إنَّ في الجنَّة لخيلًا وإبلًا هَفَّافةً ترفّ بين خلال ورق الجنَّة، يتزاورون عليها حيث شاؤوا، فقام إليه رجل فقال: يا رسول اللَّه! إنِّي حُبِّبَ إليَّ الإبل ... وذكر الحديث.
وأمَّا حديث أبي سَوْرَة فلا يعرف إلَّا من حديث واصل بن السائب عنه، ولم يروه عنه غيره، وغير يحيى بن جابر الطائي.
وقد أخرج له أبو داود حديث: "ستُفتح عليكم الأمصارُ، وتجندون أجنادًا"٢.
(١) وقع في "هـ": "الخيل والإبل وذكر الحديث".
(٢) أخرجه أبو داود (٢٥٢٥)، وأحمد (٥/ ٤١٣) وغيرهما من حديث أبي أيوب =
وأخرج له ابن ماجه عن أبي أيوب: "رأيتُ النَّبي ﷺ توضأ فخلَّل لحيته"١.
وحديثًا آخر في تفسير قوله تعالى: ﴿حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا﴾[النور: ٢٧] "٢.
وأخرج له الترمذي حديث: "خيل الجنَّة"٣ فقط.
ورواهُ أبو نعيم: من حديث جابر بن نوح عن واصل به وقال: "إنَّ أهل الجنَّة ليتزاورون على نجائب بيضٍ، كأنَّها الياقوت، وليس في الجنَّة من البهائم إلَّا الخيلُ والإبل"٤.
وقال أبو الشيخ: حدثنا القاسمُ بن زكريا حدثنا سويد بن سعيد حدثنا مروان بن معاوية عن الحكم بن أبي خالد عن الحسن البصري عن جابر بن عبد اللَّه ﵄، عن النَّبي ﷺ قال: "إذا دخل أهل
= ﵁. وهو من منكراته عن أبي أيوب كما ذكر البخاري (ص/ ٥٥٨).
(١) أخرجه ابن ماجه (٤٣٣). وسنده ضعيف جدًّا، واصل: متروك، وأبو سورة كما تقدم.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٥/ ٢٤٣ - ٢٤٤) رقم (٢٥٦٦٥)، والطبراني في الكبير (٤/ ١٧٨) رقم (٤٠٦٥) وغيرهما من حديث أبي أيوب ﵁. وهو حديث منكر، عِلَّته ما سبق في الحديث قبله.
(٣) كما تقدم قريبًا.
(٤) أخرجه أبو نعيم في صفة الجنة رقم (٤٢٨)، والطبراني في الكبير (٤/ ١٧٩) رقم (٤٠٦٩). وهو ضعيف جدًّا، فيه واصل: متروك، وأبو سورة تقدم حاله.