وقال الطبراني: حدثنا الحسين بن إسحاق حدثنا سهل بن عثمان حدثنا المسيب بن شَرِيك عن بشر بن نُمير١ عن القاسم عن أبي أُمامة قال: سُئِلَ رسول اللَّه ﷺ: أيتزاورُ أهل الجنَّة؟ قال: يزور الأعلى الأسفل، ولا يزور الأسفل الأعلى، إلَّا الَّذين يتحابون في اللَّه يأتون منها حيث شاؤوا على النُّوق محتقبين الحشايا"٢.
وقال الدورقي: حدثنا أبو سلمة التبوذكي، حدثنا سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال قال: بلغنا أنَّ أهل الجنَّة يزورُ الأعلى الأسفل، ولا يزور الأسفل الأعلى"٣.
(١) في "ب، د": "نمر" وهو خطأ.
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ٢٨٦) رقم (٧٩٣٦)، وأبو نعيم في صفة الجنَّة رقم (٤٢١). قال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٧٩): "وفيه بشر بن نمير، وهو متروك". وقد اتُّهم بالكذبِ ووضع الحديث. انظر: تهذيب الكمال (٤/ ١٥٦ - ١٥٧). - ورواهُ جعفر بن الزبير عن القاسم عن أبي أمامة. عند الطبراني (٨/ ٢٩٢) رقم (٧٩٥٩)، وجعفر اتُّهم بوضع الحديث.
(٣) أخرجه أبو نعيم في صفة الجنَّة رقم (٤٢٢). ورواهُ سليمان بن المغيرة وابن المعتمر عن حميد، نحوه. أخرجه ابن المبارك في الزهد -رواية نعيم- رقم (٢٣٥)، وابن حبيب في =
وقد تقدم حديث علقمة بن مرثد عن يحيى بن إسحاق عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة ﵁١.
وقال الطبراني: حدثنا محمد بن عبدوس حدثنا الحسن بن حماد حدثنا جابر بن نوح عن واصل بن السائب عن أبي سورة عن أبي أيوب يرفعه: "إنَّ أهل الجنَّة يتزاورون على النجائب" وقد تقدم٢.
فأهلُ الجنَّة يتزاورون فيها، ويستزيرُ بعضهم بعضًا، وبذلك تَتِمُّ لذَّتُهم وسرورهم، ولهذا قال حارثة للنَّبي ﷺ وقد سألهُ: "كيف أصبحتَ يا حارثة؟ " قال: أصبحتُ مؤِمنًا حقًّا، قال: "إنَّ لكلِّ حقًّ حقيقة، فما حقيقة إيمانك؟ " قال: عزَفتْ نفسي عن الدنيا، فأسهرتُ ليلي، وأظمأتُ نهاري، وكأنِّي أنظرُ إلى عرش ربي بارزًا، وإلى أهل الجنَّة يتزاورون فيها، وإلى أهل النَّارِ يُعَذَّبون فيها، فقال: "عبدٌ نوَّر اللَّهُ قلبَه"٣.
= وصف الفردوس رقم (١٧٩). وسنده صحيح.
(١) ص (٥٧٩).
(٢) ص (٥٦٠).
(٣) أخرجه البزار "كشف الأستار" رقم (٣٢)، والبيهقي في شعب الإيمان رقم (١٠٥٩٠)، والحكيم الترمذي في الصلاة ومقاصدها (ص/ ٧٣). من طريق يوسف بن عطية عن ثابت وقتادة عن أنس بن مالك. قال البزار: "تفرَّد به يوسف بن عطية، وهو لين الحديث". قلتُ: يوسف بن عطية الصفَّار متروك الحديث. والحديث وقع فيه اختلاف كثير، ولا يصح مرفوعًا، وإنَّما هو من قول بعض أتباع التَّابعين ومن دونهم: كمالك بن مغول وصالح بن مسمار، وقد =