حادي الأرواح

قال ابن أبي الدنيا: حدثنا عبد اللَّه١ حدثني سلمة بن شبيب حدثنا سعيد بن دينار عن الربيع بن صبيح عن الحسن عن أنس ﵁، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "إذا دخل أهل الجنَّةِ الجنَّةَ، قال: فيشتاقُ الإخوان بعضهم إلى بعض، فيسير سريرُ هذا إلى سرير هذا، وسرير هذا إلى سرير هذا، حتَّى يجتمعا جميعًا، فيقول أحدهما لصاحبه: تعلمُ متى غفر اللَّهُ لنا؟ فيقول صاحبه: يوم كُنَّا في موضع كذا وكذا، فدعونا اللَّه فغفر لنا"٢.

قال: وحدثنا حمزة بن العباس، أنبأنا عبد اللَّه بن عثمان أنبأنا ابن المبارك، أنبأنا إسماعيل بن عياش قال: حدثني ثعلبة بن مسلم٣، عن أيوب بن بشير العجلي، عن شُفَيِّ بن ماتِعٍ٤ أنَّ رسول اللَّهِ ﷺ قال: "إنَّ من نعيم أهل الجنَّة أنَّهم يتزاورون على المطايا

  1. = قال ابن صاعد: ". . . وهذا الحديث لا يثبت مرفوعًا".
    انظر: المعرفة لأبي نعيم (٢/ ٧٧٨)، والإصابة لابن حجر (١/ ٣٠٣).
  2. (١) قوله: "حدثنا عبد اللَّه" ليس في المطبوع من كتاب ابن أبي الدنيا، وهو مثبت في جميع النسخ، ولعلَّ عبد اللَّه هذا: هو ابن أحمد بن حنبل، واللَّه أعلم، انظر: تهذيب الكمال (١١/ ٢٨٥).
  3. (٢) أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة الجنَّة رقم (٢٤٥).
    وأخرجه العقيلي في الضعفاء (٢/ ١٠٣)، والبزار "كما في كشف الأستار رقم (٣٥٥٣).
    قال أبو حاتم الرَّازي: "هذا حديث منكر، وسعيد "يعني: ابن دينار" مجهول". انظر: تفسير ابن كثير (٤/ ٢٦٠).
  4. (٣) في "أ، ج": "سلم" وهو خطأ.
  5. (٤) في "هـ": "نافع" وهو خطأ، وفي "ج": "مانع" وهو خطأ.
566

والنجب، وأنَّهم يؤتون في الجنَّة بخيلٍ مُسرجةٍ مُلْجمةٍ، لا تروث ولا تبول، فيركبونها حتَّى ينتهوا حيث شاء اللَّهُ ﷿، فيأتيهم مثل السحابة، فيها ما لا عينٌ رأت، ولا أذنٌ سمعت، فيقولون: أمطري علينا، فما يزال المطرُ عليهم حتَّى ينتهي ذلك فوق أمانيهم، ثمَّ يبعث اللَّه ريحًا غير مؤذية، فتنسف كثبانًا من مسك عن أيمانهم وعن شمائلهم، فيأخذ ذلك المسك في نواصي خيولهم، وفي مفارقهم١ وفي رؤوسهم، ولكلِّ رجلٍ منهم جُمَّة على ما اشتهت نفسه، فيتعلَّق ذلك المسك في تلك الجمام وفي الخيل، وفيما سوى ذلك من الثياب، ثمَّ يقبلون حتى ينتهوا إلى ما شاء اللَّهُ تعالى، فإذا المرأة تنادي بعض أولئك: يا عبد اللَّه أمالك فينا حاجة؟ فيقول: ما أنتِ ومن أنتِ؟ فتقول: أنا زوجك وحِبُّكَ، فيقول: ما كنتُ علمتُ بمكانِك، فتقول المرأة: أوما تعلم انَّ اللَّه قال: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ١٧﴾ [السجدة: ١٧] فيقول: بلى وربِّي، فلعلَّه يُشْغَلُ٢ عنها بعد ذلك الموقف أربعين خريفًا، لا يلتفتُ ولا يعودُ؛ ما يشغلهُ عنها إلَّا ما هو فيه من النعيم والكرامة"٣.

  1. (١) في "ب، ج، د، هـ": "مفارقها".
  2. (٢) في "ب": "ليشغل".
  3. (٣) أخرجه ابن أبي الدنيا في "صفة الجنة" رقم (٢٤٦)، وابن المبارك في الزهد -رواية نُعيم- رقم (٢٣٩).
    وهو حديث مرسل ضعيف الإسناد؛ لأن شُفي بن ماتع تابعي على الصحيح، وثعلبة بن مسلم فيه جهالة. انظر: جامع التحصيل للعلائي رقم (٢٨٨).
567

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي