فصل
ولهم زيارةٌ أخرى أعلى من هذه وأجلُّ، وذلك حين يزورون ربهم ﵎، فيريهم وجهَه، ويُسْمعهم كلامَه، ويحلُّ عليهم رضوانه.
وسيمرُّ بك ذكر هذه الزيارة عن قريبٍ، إنْ شاء اللَّهُ تعالى١.
- (١) في الباب (٦١).
ولهم زيارةٌ أخرى أعلى من هذه وأجلُّ، وذلك حين يزورون ربهم ﵎، فيريهم وجهَه، ويُسْمعهم كلامَه، ويحلُّ عليهم رضوانه.
وسيمرُّ بك ذكر هذه الزيارة عن قريبٍ، إنْ شاء اللَّهُ تعالى١.
الباب الستون: في ذكر سوق الجنَّة وما أعدَّ اللَّهُ تعالى فيه١ لأهلها
قال مسلم في "صحيحه"٢: حدثنا سعيد بن عبد الجبار الصَّيرفي، حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن أنس بن مالك ﵁ أنَّ النَّبي ﷺ قال: "إنَّ في الجنَّة لسُوقًا يأتونها كلَّ جمعة، فتهبُّ ريحُ الشمال، فتحثو في وجوههم وثيابهم فيزدادون حُسنًا وجمالًا، فيرجعون إلى أهليهم، وقد ازدادوا حُسنًا وجمالًا، فيقول لهم أهلوهم: واللَّهُ لقد ازددتم بعدنا حسنًا وجمالًا، فيقولون: وأنتم واللَّهِ لقد ازددتم بعدنا حُسنًا وجمالًا".
ورواهُ الإمام أحمد في "مسنده" عن عفَّان، عن حماد بن سلمة به٣. وقال: "فيها كثبان المسكِ فإذا خرجوا إليها هبَّت الرِّيح"٤.
وقال ابن أبي عاصم في كتاب "السنة": حدثنا هشام بن عمَّار حدثنا عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين عن الأوزاعي عن حسان بن عطية عن سعيد بن المسيب أنَّه لقيَ أبا هريرة، فقال أبو هريرة: أسأل اللَّه أنْ يجمع بيني وبينك في سوقِ الجنَّة، فقال سعيد: أوَ فيها سوق؟ قال: نعم، أخبرني رسول اللَّه ﷺ: "أنَّ أهلَ الجنَّة إذا دخلوها نزلوها بفضل