حادي الأرواح

آدم، وفيه تقوم الساعة"١.

ولهذا الحديث طرق سنشير إليها في باب المزيد إنْ شاء اللَّهُ تعالى٢.

وروى أبو نعيم من حديث شيبان بن جُبير عن فَرْقَد٣ عن الحسن عن أبي بَرْزَة الأسلمي عن النَّبي ﷺ٤ قال: "إنَّ أهل الجنَّة ليغدون في حُلَّةٍ ويروحون في أخرى؛ كغدوِّ أحدكم ورواحه إلى ملك من ملوك الدنيا، كذلك يغدون ويروحون إلى زيارة ربِّهم ﷿، وذلك لهم بمقادير ومعالم يعلمون تلك السَّاعة التي يأتون فيها ربهم ﷿"٥.

وقد رواهُ جعفر بن جَسْر بن٦ فرقد، عن أبيه مثله.

  1. (١) مسند الشافعي رقم (٣٧٤). وسنده ضعيف جدًّا، فيه إبراهيم بن محمد الأسلمي: متروك، وموسى بن عبيدة الربذي: ضعيف.
  2. (٢) في الباب (٦٥)، ص (٦٤٨ - ٦٥٧).
  3. (٣) قوله "شيبان بن جبير عن فرقد" وقع عند أبي نعيم "شيبان بن جسر بن فرقد حدثني أبي"، ووقع في "د": "جويبر" بدل "جبير". وفي "د": ". . . جبير بن فرقد" بدل "عن فرقد" ولعلَّ صوابه: "شيبان عن جسر بن فرقد حدثني أبي".
  4. (٤) قوله "عن النَّبي ﷺ" سقط من "أ، ج" وضُرِبَ عليها في "د"، وهي عند أبي نعيم وباقي النسخ.
  5. (٥) أخرجه أبو نعيم في صفة الجنَّة رقم (٣٩٤).
    وسنده ضعيف جدًّا، وقد تقدم الكلامُ على جَسْر بن فرقد ص (٥٦٩) وهو شبه المتروك.
  6. (٦) قوله "جسر بن" وقع في "د، هـ" (حسن) بدل (جسر) وهو خطأ. ووقع في "هـ" "عن" بدل "بن".
577

وذكر أبو نعيم أيضًا: من حديث أبي إسحاق عن الحارث عن علي قال: إذا سكن أهل الجنَّة الجنَّة، أتاهم مَلَكٌ يقول: إنَّ اللَّه ﵎ يأمركم أنْ تزوروه، فيجتمعون فيأمر اللَّهُ ﵎ داود ﵊، فيرفع صوته بالتسبيح والتهليل، ثمَّ توضع مائدة الخُلْد، قالوا: يا رسول اللَّه وما مائدة الخلد؟ قال زاوية من زواياها أوسع مما بين المشرق والمغرب، فيطمعون، ثمَّ يسقون، ثمَّ يكسون فيقولون: لم يبقَ إلَّا النظر في١ وجه ربنا ﷿، فيتجلَّى لهم فيخرون سُجَّدًا، فيقال لهم: لستم في دار عملٍ، إنَّما أنتم في دار جزاء"٢.

وقال ابن أبي الدنيا: حدثنا أبو موسى إسحاق بن إبراهيم الهَرَوِي حدثنا القاسم بن يزيد المَوصِلي حدثنا أبو إلياس قال: حدثني محمد ابن علي بن الحسين قال: قال رسول اللَّه ﷺ٣.

  1. (١) في "هـ": "إلى".
  2. (٢) أخرجه أبو نعيم في صفة الجنَّة رقم (٣٩٧).
    وفيه الحارثُ الأعور ضعيفٌ، واتُّهِم بالكذب، وخالد بن يزيد هو أمير العراق ضعيف وأحاديثه تدل على وهائه.
    انظر: لسان الميزان (٢/ ٤٥٠ - ٤٥١).
  3. (٣) أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة الجنَّة رقم (٥٤)، والآجري في الشريعة رقم (٦٢٦)، وأبو نعيم في صفة الجنَّة رقم (٤١١)، كما في الحديث الآتي.
    قال المنذري: "رواه. . . . هكذا معضلًا، ورفعه منكر".
    وقال ابن كثير: "وهذا مرسل ضعيف غريب، وأحسن أحواله أنْ يكون من كلام بعض السلفِ فَوَهِمَ بعضُ رواته فجعله مرفوعًا، وليس كذلك واللَّه أعلم" النهاية (٢/ ٤٠٦).
578

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي