وقال عبد اللَّه بن المبارك: أخبرنا بقية بن الوليد، حدثني أرطاة بن المنذر قال: سمعت رجلًا -من مشيخة الجَنَد١ - يقال له: أبو الحجاج قال: جلست إلى أبي أمامة فقال: إن المؤمن يكون متكئًا على أريكته إذا دخل الجنة، وعنده سماطان من الخدم، وعند طرف السماطين باب مُبَوَّب فيقبل الملك من ملائكة اللَّه ﷿ ليستأذن، فيقوم أدنى الخدم إلى الباب، فإذا هو بالملك يستأذن، فيقول للذي يليه هذا ملك يستأذن، ويقول للذي يليه: ملك يستأذن، حتى يبلغ المؤمن فيقول: ائذنوا له، فيقول أقربهم إلى المؤمن: ائذنوا له، ويقول الذي يليه للذي يليه: ائذنوا له كذلك، حتى يبلغ أقصاهم الذي عند الباب، فيفتح له، فيدخل فيسلم ثم ينصرف"٢.
وقال ابن أبي الدنيا: حدثنا محمد بن الحسن، حدثنا قَبِيصة حدثنا سليمان العنبري، عن الضحاك بن مزاحم قال: بينا ولي اللَّه في منزله إذ أتاه رسول من اللَّه ﷿ فقال للآذن: استاذن لرسول اللَّه على ولي اللَّه، فيدخل الآذن فيقول: يا ولي اللَّه، هذا رسول اللَّه يستأذن عليك، قال: ائذن له فيأذن له فيدخل٣ على ولي اللَّه، فيضع ما بين يديه
- = (١٤٠٤)، وغيرهم.
وتقدم كلام المؤلف عليه ص (٥٠٠). - (١) قوله: "من مشيخة الجند" في "ب، د، هـ"، والزهد لابن المبارك، "الجنيد" بدل "الجند"، ووقع في "مسند أحمد" في حديث النهي عن ضرب وجه الدواب: "أشياخ الجند"، ووقع عند ابن أبي الدنيا "من مسجد الخيف"! وهو تحريف.
- (٢) أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة الجنَّة رقم (٢٠٣)، وفيه جهالة الرجل.
- (٣) من قوله "الآذن فيقول" إلى "فيدخل" سقط من "أ"، ووقع في نسخةٍ على =