حادي الأرواح

أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٧)﴾ الآية"١.

وفي بعض طُرُق البخاري: قال أبو هريرة: اقرؤوا إنْ شِئتم: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ "٢.

وفي "صحيح مسلم"٣ من حديث سهل بن سعد الساعدي ﵁ قال: شهدت من رسول اللَّه ﷺ مجلسًا وصف فيه الجنَّة حتَّى انتهى، ثمَّ قال في آخر حديثه: "فيها ما لا عينٌ رأتْ، ولا أُذنٌ سمعتْ، ولا خطرَ على قلب بشر، ثمَّ اقترأ هذه الآية: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ ١٦ فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ١٧﴾ [السجدة: ١٦ - ١٧] ".

وفي "الصحيحين"٤ من حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "لقابُ قوس أحدكم في الجنَّة خيرٌ ممَّا طلعتْ عليه الشمس أو تغرب".

وقد تقدَّم حديث أبي أُمامة٥ عن النَّبي ﷺ: "أَلَا مُشَمِّرٌ للجنَّة، فإنَّ الجنَّة لا خَطَرَ لها، هي وربِّ الكعبة نورٌ يتلألأ، وريحانةٌ تهتزُّ، وقصرٌ مشيدٌ، ونهرٌ مُطَّرِدٌ، وثمرةٌ نضيجةٌ، وزوجةٌ حسناءُ جميلةٌ،

  1. (١) البخاري رقم (٤٥٠٢)، ومسلم رقم (٢٨٢٤) - (٤).
  2. (٢) أخرجه البخاري رقم (٣٠٧٢) و(٤٥٠١).
  3. (٣) رقم (٢٨٢٥).
  4. (٤) البخاري رقم (٢٦٤٠)، ومسلم رقم (١٨٨٢).
  5. (٥) قوله (أبي أمامة) كذا في الأصول، وصوابه (أُسامة).
594

وحُللٌ كثيرة، ومقام في أبدٍ في دارٍ سليمة، وفاكهةٍ وخضرةٍ وحبرةٍ ونعمةٍ، في محلةٍ عاليةٍ بهيةٍ١ "٢.

ولو لم يكن من خطر الجنَّة وشرفها إِلَّا أنَّه لا يُسأل بوجه اللَّه غيرها = لكفاها شرفًا وفضلًا، كما في "سنن أبي داود" من حديث سليمان بن معاذٍ عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد اللَّه الأنصاري٣ ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "لا يسأل بوجه اللَّهِ إِلَّا الجنَّة"٤.

وفي "معجم الطبراني" من حديث بَقِيَّة، عن ابن جُرَيْج عن عطاء عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "لما خلقَ اللَّهُ جنَّةَ عَدْنٍ، خَلَقَ فيها ما لا عينٌ رأتْ، ولا أُذُنٌ سمعتْ، ولا خَطَرَ على قلب بشرٍ، ثمَّ قال لها: تكلَّمي. فقالت: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ١﴾ "٥.

  1. (١) في "أ": "رفيعة".
  2. (٢) تقدم في الباب (٤٥) ص (٢٩١ - ٢٩٢).
  3. (٣) قوله "بن عبد اللَّه الأنصاري" ليس في "ب، د".
  4. (٤) أخرجه أبو داود رقم (١٦٧١)، وابن عدي في الكامل (٣/ ٢٥٧)، والخطيب في الموضح (١/ ٢٥٣).
    وسنده ضعيف؛ لأنَّ مدارهُ على سليمان بن معاذ، وهو شيعي في حفظه ضعف. انظر: تهذيب الكمال (١٢/ ٥٢ - ٥٤).
    تنبيه: اختلف العلماءُ هل سليمان بن معاذ وسليمان بن قرم، واحد أم اثنان؟ انظر: الموضح للخطيب (١/ ٣٥١ - ٣٥٤).
  5. (٥) أخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ١٨٤) رقم (١١٤٣٩)، وفي الأوسط =
595

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي