وحُللٌ كثيرة، ومقام في أبدٍ في دارٍ سليمة، وفاكهةٍ وخضرةٍ وحبرةٍ ونعمةٍ، في محلةٍ عاليةٍ بهيةٍ١ "٢.
ولو لم يكن من خطر الجنَّة وشرفها إِلَّا أنَّه لا يُسأل بوجه اللَّه غيرها = لكفاها شرفًا وفضلًا، كما في "سنن أبي داود" من حديث سليمان بن معاذٍ عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد اللَّه الأنصاري٣﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "لا يسأل بوجه اللَّهِ إِلَّا الجنَّة"٤.
وفي "معجم الطبراني" من حديث بَقِيَّة، عن ابن جُرَيْج عن عطاء عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "لما خلقَ اللَّهُ جنَّةَ عَدْنٍ، خَلَقَ فيها ما لا عينٌ رأتْ، ولا أُذُنٌ سمعتْ، ولا خَطَرَ على قلب بشرٍ، ثمَّ قال لها: تكلَّمي. فقالت: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ١﴾ "٥.
(١) في "أ": "رفيعة".
(٢) تقدم في الباب (٤٥) ص (٢٩١ - ٢٩٢).
(٣) قوله "بن عبد اللَّه الأنصاري" ليس في "ب، د".
(٤) أخرجه أبو داود رقم (١٦٧١)، وابن عدي في الكامل (٣/ ٢٥٧)، والخطيب في الموضح (١/ ٢٥٣). وسنده ضعيف؛ لأنَّ مدارهُ على سليمان بن معاذ، وهو شيعي في حفظه ضعف. انظر: تهذيب الكمال (١٢/ ٥٢ - ٥٤). تنبيه: اختلف العلماءُ هل سليمان بن معاذ وسليمان بن قرم، واحد أم اثنان؟ انظر: الموضح للخطيب (١/ ٣٥١ - ٣٥٤).
(٥) أخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ١٨٤) رقم (١١٤٣٩)، وفي الأوسط =
وفي "صحيح البخاري"١ من حديث سهل بن سعد ﵁ قال: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "موضع سوط في الجنَّة خيرٌ من الدنيا وما فيها".
وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن همام عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "لَقِيْدُ سوطِ أحدكم من الْجنَّة خيرٌ ممَّا بين السماء والأرضِ"٢. وهذا الإسناد على شرط الصحيحين.
وقال الترمذي: حدثنا سُوَيد بن نصر حدثنا ابن المبارك أنبأنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن داود بن عامر بن سعد بن أبي وقَّاص عن أبيه عن جده عن النَّبي ﷺ قال: "لو أنَّ ما يقِلُّ ظُفُر٣ ممَّا في الجنَّة
= (١/ ٢١٥) رقم (٧٣٨). من طريق هشام بن خالد عن بقية به. قال الطبراني: "لم يرو هذين الحديثين عن ابن جريج إِلَّا بقية، تفرَّد بهما: هشام بن خالد". والحديث غريب جدًّا، يخشى من تدليس بقية فيه، ويخشى فيه من وهم هشام بن خالد أبي مروان الدمشقي، واللَّهُ أعلم. والحديث جوَّد إسناده الهيثمي والسيوطي. انظر: مجمع الزوائد (١٠/ ٣٩٧)، والبدور السافرة رقم (١٦٦٣).
(١) رقم (٢٧٣٥)، ومسلم رقم (١٨٨١)، واللفظ للبخاري.
(٢) أخرجه أحمد في مسنده (٢/ ٣١٥)، وعبد الرزاق في المصنف (١١/ ٤٢٠) رقم (٢٠٨٨٥)، وابن حبان في صحيحه رقم (٦١٥٨) وغيرهم. وسنده كما قال المؤلف، وله طرق عن أبي هريرة في الصحيحين وغيرهما نحوه.
(٣) في نسخةٍ على حاشية "أ": "طرف"، وكذا في "هـ" لكن ضرب عليه وصحح =