حادي الأرواح

وإن سألت عن سقفها فهو عرش الرحمن.

وإن سألت عن مِلاطها فهو المسك الأذفر.

وإن سألت عن حصبائها فهي اللؤلؤ والجوهر.

وإن سألت عن بنائها فَلَبِنَة من فضة ولبنة من ذهب.

وإن سألت عن أشجارها فما فيها شجرة إلا ساقها من ذهب١ أو فضة، لا من الحطب والخشب.

وإن سألت عن ثمرها فأمثال القِلال، ألْين من الزبد، وأحلى من العسل.

وإن سألت عن ورقها فأحسن ما يكون من رقائق الحلل.

وإن سألت عن أنهارها فأنهار من لبن لم يتغير طعمه، وأنهار من خمر لذة للشاربين، وأنهار من عسل مصفى٢.

وإن سألت عن طعامهم ففاكهة مما يتخيرون، ولحم طير مما يشتهون.

وإن سألت عن شرابهم فالتسنيم والزنجبيل والكافور.

وإنْ سألت عن آنيتهم فآنية الذهب والفضة في صفاء القوارير.

وإنْ سألتْ عن سعة أبوابها فبين المصراعين مسيرة أربعين

  1. (١) من قوله "فضة ولبنة" إلى "ذهب" سقط من "ج".
  2. (٢) من "د، هـ".
598

من الأعوام، وليأتينَّ عليه يومٌ وهو كظيظ من الزحام

وإنْ سألت عن تصفيق الرياح لأشجارها فإنَّها تستفز بالطرب لمن يسمعها.

وإنْ سألت عن ظِلِّها ففيها شجرة واحدة يسير الرَّاكبُ المجدُّ السريع في ظلها مئة عام لا يقطعها.

وإنْ سألت عن سعتها فأدنى أهلها يسير في ملكه وسرره وقصوره وبساتينه مسيرة ألفي عام.

وإنْ سألت عن خيامها وقبابها فالخيمة الواحدة من دُرَّةٍ مجوَّفة طولها ستون ميلًا من جملة الخيام

وإنْ سألت عن علاليها وجواسقها١ فهي غرف من فوقها غرف مَبْنِية، تجري من تحتها الأنهار.

وإنْ سألت عن ارتفاعها فانظر إلى الكوكب الطالع، أو الغارب في الأفق الَّذي لا تكاد تناله الأبصار.

وإنْ سألت عن لباس أهلها فهو الحرير والذهب.

وإنْ سألت عن فرشهم فبطائنها من إستبرق مفروشة في أعلى الرُّتَب.

  1. (١) الجواسق: جمع جَوْسَق: فارسي معرَّب، وهو تصغير قصر "كوشك" أي: صغير. انظر: المعرَّب للجواليقي ص (٥٣).
599

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي