وإنْ سألتَ عن القدود فهل رأيتَ أحسن الأغصان؟
وإنْ سألت عن النهود فهنَّ الكواعب، نهودهن كألطف الرمان.
وإنْ سألت عن اللون فكأنَّهن الياقوت والمرجان.
وإنْ سألت عن حسن الخلق فهنَّ الخَيْرات الحسان، الَّلاتي جُمِعَ لهنَّ بين الحسن والإحسان، فأعطين جمالَ الباطن والظاهر، فهنَّ أفراح النفوس، وقُرَّة النواظر.
وإنْ سألت عن حُسْن العِشْرة، ولذة ما هنالك فهنَّ العُرُب المتحببات إلى الأزواج بلطافة التبعل التي تمتزج بالروح أيَّ امتزاج.
فما ظنك بامرأة إذا ضحكت في وجه زوجها أضاءت الجنَّة من ضحكها، وإذا انتقلت من قصر إلى قصر، قلتَ: هذه الشمس مُنْتقلة١ في بروج فَلَكِهَا، وإذا حاضرت زوجها فيا حسن تلك المحاضرة، وإنْ خاصرته فيا لذَّة تلك المعانقة والمخاصرة:
إنْ غنَّت فيا لذَّة الأبصارِ والأسماع، وإنْ آنست وأمتعت فيا حبَّذا تلك المؤانسة والإمتاع، وإنْ قَبَّلت فلا شيء أشهى٤ إليه من ذلك
- (١) في "ج، د، هـ": "متنقلة".
- (٢) من "هـ".
- (٣) انظر: ديوان ابن الرومي (٣/ ١١٦٤).
- (٤) في "ج": "انتهى".