فيا لذَّةَ الأبصار إنْ هي أقبلتْويا لذَّة الأسماع حين تكلَّمُ
ويا خجْلَةَ الغصن١ الرطيب إذا انــثنتْ ويا خجلة الفجرين٢ حين تَبَسَّمُ
فإن كنت ذا قلبٍ عليل٣ بحبهافلم يَبْقَ إلَّا وصلُها لك مَرْهَمُ
ولا سيَّما في لَثْمِها عند ضمهاوقد صارَ منها تحت جيدِكَ معصمُ
تراه إذا أبدتْ لهُ حُسْنَ وجهِهايلَذُّ به قبل الوصال، ويَنعَمُ
تفكَّهُ فيها العينُ عند٤ اجتلائهافواكه شتَّى، طلعُها ليس يُعْدَمُ
عناقيدَ من كرمِ، وتفاحَ جنَّةٍورمَّانَ أغصانٍ به٥ القلبُ مغرمُ
ولِلوَرد ما قد ألبَسَتْهُ خُدودُهَاوللخمر ما قد ضمَّهُ الرِّيقُ والفمُ
تقسَّم منها الحسنُ في جمعٍ واحدٍفَيا عجبًا من واحدٍ يتقسَّمُ
لها فِرَقٌ شتَّى من الحُسن أُجمِعَتْبجُملَتِهَا، إنَّ السُّلوَّ مُحَرَّمُ
تُذَكِّرُ بالرَّحمن مَنْ هُوَ ناظرٌفينطقُ بالتَّسبيحِ لا يتلعثمُ
إذا قَابَلَتْ جيشَ الهُموم بوجههاتولَّى على أعقابه الجيشُ يُهْزَمُ
فيا خاطِبَ الحسناء إنْ كُنْتَ باغيًافهذا زمانُ المَهر فهو المُقَدَّم
- (١) في "أ، هـ": "الغض".
- (٢) في "أ، ج، د": "البحرين".
- (٣) في نسخةٍ على حاشية "أ" "عليك".
- (٤) في "هـ": "قبل".
- (٥) في "ب": "بها".