وكن مُبغضًا للخائنات لحبِّهافتحظى بها من دُونِهنَّ وَتَنْعَمُ
وكنْ أيِّمًا ممَّن١ سواها فإنَّهالمثلكَ في جنَّاتِ عَدْنٍ تأيَّمُ
وصُمْ يومَكَ الأدنى لعلَّك في غدٍتفوزُ بعيد الفطر، والنَّاسُ صُوَّمُ
وأقدمْ ولا تقنعْ بعيشٍ مُنَغَّصٍفما فاز بالَّلذاتِ من ليس يُقدِمُ
وإنْ ضاقت الدنيا علَيك بأسرهاولم يكُ فيها مَنْزِلٌ لك يُعْلَمُ
فحيَّ على جنَّاتِ عدنٍ فإنَّهامنازلُك الأولى وفيها المُخيَّمُ
ولكنَّنا سَبْيُ العدوِّ فهل ترىنَعودُ إلى أوطاننا ونسلمُ
وقد زعموا أنَّ الغريبَ إذا نأىوشطَّتْ بهِ أوطانُهُ فهْوَ مُغرَمُ
وأيُّ اغترابٍ فوقَ غُربتنا التيلها أَضْحَتِ الأعداءُ فينا تَحَكَّمُ
وحيَّ على السوقِ الَّذي فيه يلتقي الـمُحِبُّونَ ذاك السُّوق للقوم مُعلمُ
فما شئت خذْ منه بلا ثمنٍ لهفقد أسلَفَ التُّجارُ فيه وأسلموا
وحيَّ على يومِ المزيد الَّذي بهزيارةُ ربِّ العرشِ، فاليوم مَوسِمُ
وحيَّ على وادٍ هنالكَ أَفْيَحٍ٢... وتُربتهُ مِنْ أذْفَرِ المِسْكِ أَعْظَمُ
منابرُ من نورٍ هناكَ وفضةٍومن خالصِ العِقْيان٣ لا يتقصَّمُ
- (١) في "أ": "ممَّا".
- (٢) الأفيح: الواسع. الصحاح (١/ ٣٤٨). وأيضًا: فاح المسك فيحًا.
- (٣) العقيان: ذهب متكاثف في مناجمه، خالص ممَّا يختلط به من الرِّمال والحجارة. =